الفلسطينيون يجتازون الحدود خلال «مسيرة العودة»

الفلسطينيون يجتازون الحدود خلال «مسيرة العودة»

توافد آلاف الفلسطينيين أمس، إلى نقاط التجمع على امتداد الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، ليشاركوا كعادتهم الأسبوعية في «مسيرة العودة» إلى الأراضي التي هُجّر منها أسلافهم عام 1948. لكن الجمعة الخامسة للمسيرة، والتي حملت تسمية «جمعة الشباب الثائر»، لم تكن كسابقاتها، إذ إضافة إلى تقريب الخيام المنصوبة إلى مسافة نحو 300 متر من الحدود بعدما كانت على بعد نحو 700 متر، حاول عدد من الشبان منذ الصباح الباكر قطع السياج، قبل أن يتمكن عدد آخر منهم من اجتيازه بعد الظهر.

ولم تفلح دعوات الجنود الإسرائيليين المتظاهرين عبر مكبرات الصوت إلى «التراجع للخلف»، بل أصرّ «الشبان الثائرون» على تحقيق أهداف المسيرة، وعبروا السياج الحدودي مسافة كيلومتر واحد وسط إطلاق الاحتلال وابلاً من الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع عليهم، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة وإصابة مئات وفق وزارة الصحة.

ومع هذه الحصيلة الأولية، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ انطلاق المسيرات في الثلاثين من الشهر الماضي إلى 45، من بينهم صحافيان وثلاثة أطفال، إضافة إلى أكثر من 5500 بُترت أطرافهم 21 منهم، في حصيلة «صادمة» وفق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين.

وطالب الحسين إسرائيل أمس، بالتوقف عن الاستخدام المفرط للقوة ضد الفلسطينيين الذين يمارسون «حقهم في التظاهر السلمي والتعبير»، وكذلك التوقف عن تجاهل تحذيرات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وقال إن عليها أن تضع حداً لاستخدام قواتها الأمنية القوة المفرطة في قطاع غزة، وأن تحاسب المسؤولين عن سقوط هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، مستنكراً رفضها سفر المصابين لتلقي العلاج في الخارج.

وأكد الأمير زيد في بيان، أن «فقدان الأرواح أمر يستحق الشجب»، لافتاً إلى أن «عدد الإصابات الصادم جراء الذخيرة الحية، يؤكد الانطباع باستخدام القوة المفرطة مع هؤلاء المتظاهرين… ليس مرة أو اثنتين بل مراراً وتكراراً». وأشار إلى أن قتل القوات الإسرائيلية عمداً الفلسطينيين تحت الاحتلال «يمثل انتهاكاً لاتفاقية جنيف الرابعة»، مطالباً بـ «تحقيقات عاجلة وشفافة ومحايدة في انتهاكات سلطات الاحتلال القانون الدولي وحقوق الإنسان وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة».

إلى ذلك، أكد القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» أحمد المدلل أن «مسيرة العودة الكبرى مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق أهدافها، وأهمها إسقاط المؤامرات كافة التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وفي مقدمها صفقة القرن». وأشار إلى أن «شعبنا يثبت مراراً وتكراراً إصراره الكبير على مواصلة المسيرة لتأكيد حقه في العودة إلى أرضه ووطنه».

  • Social Links:

Leave a Reply