ماذا حل بنا – نصره الاعرج

ماذا حل بنا – نصره الاعرج

ماذا حل بنا

نصره الاعرج

الأمس كان أقل رعبا من اليوم،فبارود القتل مازال ينبت من هنا وهناك والدخان الأحمر قد نصب أشرعته في شوارع المدينة .

في كل لحظة تنتظر دورك ،

تنتظر قدوم مجموعات ، مجموعة من الملثمين تنسب نفسها لفصيل بعينه فصيل أكثر سطوة وغطرسة في المنطقة التي تقطن بها والبقية صامتون إما زورا” وإما ظلما عندها تنزل رغما عنك عند رغبة صاحب المسلخ دون مساومة بينك وبينه

بين روح لتبقى ومال ليغتصب وكرامة لتهان

وخوف يتعشق في الأزقة فتسمع الصراخ و صوت إستغاثة ممن يسكن بجوارك طالبا نجدتك له لتكون المنقذ أو المعين لإيصال صوته لمن يفتديه ولو بشربة ماء، لكنك في تلك اللحظة تجبن وتصم اذنيك وتدفن ضميرك و تخدر خلايا جسدك خوفا من تقديم دورك الموجود المنتظر في قائمة الضحايا قائمة المتمردين لوجودهم كرهينة و إزلال بمقابل ، أو ليضاف إسمك لتلك القائمة التي لم تكن بياناتك من ضمنها بعد فيضاف إسمك لها بمجرد تلبيتك لنداء جارك الضحية لكنك وإن أوصلت صوته فلمن ستوصله !!!!!
بلدي أصبح مرتع للشياطين والجريمة
كل ذلك، بل وأقرف ، بلدي الذي ناشد بحرية الكرامة الذي عشق السلام الذي كره الظلم فكسر قيود الخوف عله يخرج من السرداب الأسود من مضيق يمنع فيه حتى الكلمات فكلماتنا بارود ، وإذ به يدخل في سراديب أعمق سوادا” و أكثر بشاعة ،
والغرابة إنك تقتل بيد يقال عنها إنها من أبناء وطنك
فيا للعار ماذا حل بنا

  • Social Links:

Leave a Reply