إدلب الرواية التي لم تكتمل فصولها بعد،
نصره الاعرج
ومازالت معلقة بنهاية مفتوحة عمياء تعود للاطراف المتصارعة على أرض ليس بلها خطها وصياغتها ، فيتعلق شأن تلك المحافظة ببنود تكتب على طاولة الساسة ليتفقوا على مالايتفق عليه.
يبدو أن الاتفاق الروسي التركي الأخير بشأن إدلب أطلق صفارتة لتصل بصوت شبه الطمئنية بعيدا عن محرقة كانت تكمن بحل عسكري لشعب يحمل مجرد لافتات الخلاص المرير من استبداد وفساد دام سنين وسنين .
و بالرغم من عدم إطلاع السوريين اصحاب المصلحة الاولى على أهم ما جاء في الإتفاق الروسي – التركي أو على مضمونه حول إدلب ، إلّا أنه من خلال ما جاء على لسان محركيه و فرسانه المتاجرين بالدم السوري ، رغم كل ذلك ورغم كل الغموض الذي يكتنف محاوره ، نحن السوريون كنتيجة له نشعر كمدنين بسعادة لتجنّب حدوث كارثة ضدّ المدينة ، تجنب حرب هوجاء ستحرق الجميع وهذا ما ادركناه ، من تجارب كوارث سابقة ، والتي إن حدثت ستخلف اضعاف حجم المعاناة والدمار ، يفوق ماحدث بكثير ،والذي سيؤدي ل آلاف الضحايا ، من المدنيين بشكل خاص فادلب الآن تحوي أكثر من أربعة ملايين شخص سكان اصليين ومهجرين ، تلك الحرب ستؤدّي ، لو اشعلت الى زلزال في المنطقة وشلال دم و ستقود المدينة ومن فيها الى الجحيم المسعر وستدفع بمئات الألوف من قاطنيها الى النزوح، لكن السؤال الى أين ؟فلا وجود ل ادلب ثانية يلجأون إليها.
فمما لاشك فيه تجنب الحرب تلك يصب بمصلحة كل السوريين، هذا ما نتفق عليه جميعا نحن كسوريون ، بغضّ النظر عن الأهداف المرجوة من وراء هكذا تفاق. بعيدا على مصالح أطرافه
.
لكن الحديث المعلن عنه والمتداول حول إمكانية شنّ النظام السوري هجومًا على المدينة، مازال يصدح في الافق و ويردد في كل مكان بالرغم من التفاهم الذي حدث مؤخرا بين روسيا وتركيا والذي يستبعد الخيار العسكري في إدلب حتى الآن – وبحسب مراقبين- تتنوع السيناريوهات المتوقعة ، فثمة توقعات من السياسة التركية كبداية للتقسيم ، في حين يرى آخرون مخاوف من أن مؤسسات النظام السوري ستعود إلى إدلب، ولكن بطريقة مختلفة تختلف عن المناطق التي تم استعادتها من قبل النظام سابقا ربما . او بطريقة مشابهة . وعلى نحو ماصرح به راس النظام لاحدى القنوات يقول :الواقع، نحن نقول دائماً إننا سنحرر كل جزء من سوريا، وبالتالي من المستحيل أن نتعمد ترك أي منطقة على التراب السوري خارج سيطرتنا كحكومة. هذا أمر طبيعي.
واضاف : استولى الإرهابيون على إدلب في عام 2015 و كانت جميع الفصائل التي ترغب بمغادرة المدن أو القرى، كانت تختار الذهاب إلى إدلب. هذا مؤشر واضح على أن لديهم نفس الأيديولوجيا، لأنهم يختارون الذهاب إلى منطقة تخضع لسيطرة النصرة، ولم يختاروا الذهاب إلى أي منطقة أخرى. إذاً، نحن لم نرسل هؤلاء إلى إدلب، بل هم أرادوا الذهاب إليها لأن لديهم جميعاً نفس الحاضنة، نفس المناخ، ونفس طريقة التفكير.
ناهيك عن التصريحات الروسية الرديفة المشابهة لسابقتها فربما هم الروس من جعلو راس النظام يتفوه بهكذا عبارات تهديدية عسكرية فهو لاحول له ولاقوة. فتصرفات الروس كل مرة تؤكد الغدر والتراجع باقوالهم .
وهذا مايجعلنا نقف امام خيار الحل العسكري المبيت من قبل النظام وأعوانه والذي سيقدم عليه ربما ليس بالوقت القصير .بحل يحرق المنطقة ومن فيها بحجة وجود النصرة ونظيراتها فيأخذون الاذن والمؤشر الدولي لتبرير القصف والدمار .وربما سيساهمون هم انفسهم بزرع خلايا اسلامية ارهابية متطرفة او جلبها من مناطق مختلفة لتلك المدينة لتضيف لعناصر النصرة الموجودن فيها نكهة الارهاب المركب لتعطي لنفسها مبرر الهجوم المبيت . فتحرق المدينة بمن فيها
يبدو أن مصير إدلب سيظل ملفا شائكا في تفاوضات المساومة الاقليمية والدولية وسيكون ربما ملفا ساخنا أساسيا في منابر الحرب الموقوتة وملفات تصفية الحسابات فيما بينها . فكلها اتخذت من الارض السورية مكان لتسوية نزاعاتها و اطماعها . بزرع النصرة وشبيهاتها في الارض التي تريد حرقها .
فالعلاقات الروسية التركية باتت أمام اختبار حقيقي في ظل احتمال صدام المصالح بينهما حسب حجم مصالحهما .
فمصير إدلب الآن تحكمه التفاهمات بين روسيا أولا وتركيا ثانيا بعيدا عن النظام السوري “لكن يصب في مصلحته على الغالب
و ستظل ادلب رهينة لتلك التفاهمات ” وفق لعبة عض الأصابع
فخيار المصالح بينهما قائم وبغير ذلك فإن إدلب ستواجه الكارثة ربما تكون الأكبر في سوريا
و قد تحدث أعنف اشتباكات على المستوى العسكري كما على المستوى السياسي بين اللاعبين الأساسيين في المنطقة”.
وبعيدا عن محادثات الخندق العسكري سيكون مصير أربعة ملايين سوري قد جمعوا من كافة الجغرافيا السورية قسريا ، معلقا في تفاهمات ليس للسوريين اي قرار فيها .
بعد أن باتت البلاد رهينة لتفاهمات ومفاوضات وكلاء النظام والمعارضة

Social Links: