بيان الهيئة العامة للقصير
حول
التطورات الأخيرة لقضية اللاجئين السوريين في لبنان
أهلنا أبناء منطقة القصير الأحرار :
لقد تزايدت المحاولات والضغوط لتصفية القضية السورية ومنها قضية اللاجئين وما نراه من حصار على مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية مثال صارخ على هذه الضغوط .
وما تشهده الساحة اللبنانية من تصريحات ولقاءات وتحركات وحملات إعلامية يأتي ضمن سياق هذه المحاولات والضغوط على اللاجئين السوريين في لبنان .
**إن الهيئة العامة للقصير تؤكد على :
1-العودة الطوعية والآمنة للاجئين السوريين الى ديارهم حسب قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة .
وإننا حسب إطلاعنا ومتابعتنا للوضع الميداني في منطقة القصير نرى أن شروط هذه العودة الآمنة غير متوفرة حتى الآن ومنها :
آ- فقدان الأمن للعائدين وغياب أي ضمانات جدية وذات مصداقية لحمايتهم من الإعتقال والقتل والخطف وغيره .
فالضمانات التي تعطى وتقدم كلها من النظام وحلفائه والذين ﻻنثق بهم وبضماناتهم لأنهم بالأساس هم سبب التهجير واللجوء فكيف نثق بمن هجرنا وقتلنا وشردنا وسرق وعفش أملاكنا .
ب- فقدان سبل الحياة والعيش بأدنى مستوياته وانهيار الدورة الإقتصادية للسكان بالداخل السوري بشكل كامل هذا لمن مايزال يسكن في بيته وأرضه فكيف سيكون وضع اللاجئ العائد المهدم بيته والمسروقة جميع ممتلكاته ؟؟؟
ج- إن إعادة إطلاق الدورة الإقتصادية في سوريا مرتبط بعملية إعادة الإعمار وإعادة الإعمار مرتبطة حسب شروط الدول الممولة بتحقيق الإنتقال السياسي للسلطة وهذا لم يتم التوصل إليه حتى الآن .
وهذا يؤكد لنا أن عمليةإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم وخاصة في منطقة القصير ﻻيمكن أن تتم إلا في إطار الحل السياسي الشامل للقضية السورية وإن أي تجاهل لهذه الحيقيقة عبر طرح حلول جزئية وترقيعية لن يكتب لها النجاح .
2-إن من يطرحون أنفسهم ممثلين وناطقين باسم أهالي القصير تحت مسميات عشائرية أو لجان أو غيرها ﻻيمثلون إلا أنفسهم .
فلا يمكن إختزال أهالي القصير الذين قدموا تضحيات كبيرة من أجل قضية عادلة في لجنة أو شخص أو عدة أشخاص .
3-إن إختزال الصراع في سوريا بين شعب يطلب الحرية والعدالة ونظام دكتاتوري طائفي مستبد وفاسد إلى خلاف عشائري يحل على الطريقة العشائرية هو تقزيم مرفوض لقضية الشعب السوري وثورته .
4-نؤكد أن المصالحة الشعبية بين مكونات المنطقة الطائفية خطوة ضرورية ولكن في وقتها المناسب ونرفض أن تكون هذه المصالحة الشعبية لتحقيق مصالحة مع النظام لإعادة تأهيله وتعويمه .
5-ونقول لمن يبحث عن حل جدي لقضية اللاجئين السوريين في لبنان أن الحل من وجهة نظرنا يبدأ بإصدار عفو عام عن الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية وترحيلهم مع عائلاتهم بالتنسيق مع الدول الفاعلة إلى الشمال السوري .
وأيضا بالسماح لعودة سكان منطقة القصير النازحين داخليا والمقيمين في منطقة سيطرة النظام السوري إلى ديارهم .
6-نبارك ونؤيد ونشجع أي جهد أو مسعى لبناني أو إقليمي أو دولي لإخراج ميليشيا حزب الله اللبناني من منطقة القصير ونؤكد أن خروج هذه المليشيا من القصير خطوة بالإتجاه الصحيح لإعادة اللاجئين من سكان المنطقة إلى ديارهم .
7-نؤكد على تمسكنا بهويتنا السورية وعلى حقنا الثابت بالعودة إلى ديارنا ونرفض أي مشروع للتوطين في لبنان أوغيره .
8-نرفض سياسة التغيير الديمغرافي التي ينتهجها النظام السوري والتي تهدف إلى تغيير البنية السكانية السورية عبر سياسة القتل والتهجير والإعتقال ونؤكد على أن أي عودة للاجئين إلى منطقة القصير يجب أن يسبقها إخراج المستوطنين الذين إحتلوا البيوت والأراضي في المنطقة .
9- في حال عدم الوصول إلى حل سياسي شامل للقضية السورية ومن ضمنه حل كامل لقضية اللاجئين السوريين فإن المنطقة الآمنة أو العازلة الخالية من قوات النظام وحلفائه والفصائل المسلحة تحت حماية ورعاية دولية يمكن أن تكون حل مؤقت ومرحلي لقضية اللاجئين السوريين في لبنان بإنتظار التوصل الى حل سياسي شامل للقضية السورية .
وإن منطقة القصير يمكن أن تكون منطقة نموذجية لإنشاء هذه المنطقة لما تتمتع به من ميزات طبيعية وديمغرافية وإقتصادية .
10-نطالب ونناشد الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وحكومات الدول الفاعلة بالملف السوري بالضغط على النظام السوري للكشف عن مصير المعتقلين في السجون والمعتقلات السورية وإطلاق سراح الأحياء منهم .
عاشت سورية حرة أبية موحدة
المجد والخلود والرحمة لشهدائنا الأبرار
الهيئة العامة للقصير

Social Links: