نعم قالوا لنا  – فداء الزعتري

نعم قالوا لنا – فداء الزعتري

نعم قالوا لنا :
فداء الزعتري

4 كيلو التفاح بدينار ونص، والبطاطا بسعر التراب..

والخروف ب 25 دينار…

 واخيراً ذهبتم الى هناك..

نعم كانوا ينتظرونكم منذ 7 سنين ان تأتوا.. ولكن من كان ينتظركم جلّهم استشهدوا او هاجروا او غرقوا…

 نعم ذهبت سياراتكم وتكدست على الحدود لتتزود بالبطاطا والتفاح الذي نبت من ارض خضبتها دماء الشهداء…

فهل ستقولون لاطفالكم ان البطاطا التي اكلوها قد يكون تحتها قبر جماعي دفن فيه اقرانهم…..

أمررتم على درعا التي وقف أهلها منذ شهرين على حدودكم يطلبون حمايتكم فخذلتوهم….

أمررتم على قبر حمزه الخطيب وقبلتم تراب قبره….

أرأيتم البيوت المهدمه والتي هجرها أهلها شاهدة على سكوتكم ..

هل مررتم بحمص ورأيتم البيت التي خرجت منه طفله تقول “عمو لا تصورني انا مو محجبه”….

هل مررتم بتل كلخ ورأيتم جامعها وسمعتم صوت تلك التي اغتصبوها على مأذنته…

هل رأيتم قبر الطفل الذي أنذركم وهو يموت جوعاً “سأخبر الله عن كل شئ” …

هل ستذهبون للغوطه وتستنشقون ما تبقى من رائحة الكيماوي الذي لازال عالقاً في هواها…

أم ستبحثون عن السكاكين التي قتل فيها اطفال بانياس….

وحلب التي هجّر منها أهلها عنّوه…

هل ستلتقطون الصور بجانب الباصات الخضراء التي حملت أهلكم تاركين وراءهم ذكرياتهم وورود نثرت على مقابر أبنائهم الشهداء..

زورورها وتزَدوا بخيراتها التي حرم منها أهلها..

ولكن لا تتعالى ضحكاتكم ..

كي لا تزعجوا أصحاب القبور الذين دفنوا أحياء لأنّهم لم يقولوا لا إله إلا بشار..

ألقوا التحيه علي القتله وقولوا لهم..

الله يعطيكم العافيه ياحماة الوطن…

ولا تنسوا أن تقفوا على أسوار سجن صدنايا وتسمعوا آهات من تبقى من المعتقلين أحياء..

واعلموا عند عودتكم إلى دياركم َوقد تزودتم بالبنزين وما لذّ وطاب أنكم فقدتم ما تبقى لكم من إنسانيه…

فوالله لو نطقت الخراف التي أتيتم بها لقالت لكم دعوني هنا أموت على ما مات عليه الشهداء

ستلعنكم دماء الشهداء..

وسيلعنكم اللاعنون… 📡📡📡

اختكم فداء الزعتري
سامحونا

  • Social Links:

Leave a Reply