الجريمة المستمرة  – خالد قنوت

الجريمة المستمرة  – خالد قنوت

الجريمة المستمرة

نحن ندفع ضريبة سكوت السوريين و صمتهم عن اول جريمة سياسية بشعة قامت بها طغمة حاكمة سنة 1959 بأيدي جهاز الشعبة الثانية الأمني حيث اختطف المناضل الشيوعي فرج الله الحلو و تمت تصفيته جسدياً بتذويب جثمانه بالأسيد.

منذ ذلك الوقت المشؤوم, تعاقبت الطغم الحاكمة العسكرية التي صفت بعضها جسدياً و اقصت الكثيرين و نفتهم خارج الوطن و لاحقتهم هناك لتستقر عند عائلة حاكمة افرادها مهوسيين بالقتل و النهب و بتحطيم الدولة و البنية الاجتماعية للسوريين في حين توسعت الشعبة الثانية لتصبح اكثر من ستة عشر جهازاً امنياً يمتلك صلاحيات دستورية و فوق دستورية تمنحهم حرية قتل السوريين و اعتقالهم و ارهابهم و تجني الاتاوات كأي مافيات دموية تعاقب على قيادة هذه الاجهزة مخلوقات شبه آدمية بل اقرب للتوحش ما دون الحيواني.
من تاريخ جريمة تذويب الراحل فرج الله الحلو الى مجازر الثمانييات في حماه و حلب و جسر الشغور و تدمر … الى مجازر القامشلي و السويداء إلى المذبحة الكبرى المستمرة منذ 2011, لن يتوقف هذا الهلوكوست السوري ما لم يقف السوريون يوماً و يحاكموا أول المجرمين في قبورهم و حتى آخر مجرم طليق و القصاص منهم جميعاً.
العدالة هي أول الأبواب التي يمكن منها استعادة الدولة الوطنية – دولة المواطنة – لأبنائها الهائمين في الأرض.
17 تشرين الأول 2018
خالد قنوت

  • Social Links:

Leave a Reply