لقد كنت حافيًا يا سيدي – محمد الماغوط

لقد كنت حافيًا يا سيدي – محمد الماغوط

– القاضي : كفاك تظلمًا وأرتباكًا ودموعًا وعليك أن تقسم أن تقول الحق ولا شيء غير الحق .
– المتهم : أقسم .
– القاضي : ضع يدك على الكتاب المقدس وليس على دليل الهاتف .
– المتهم : أمرك سيدي .
– القاضي : هل كنت بتاريخ كذا ويوم كذا ، تنادي في الساحات العامة والشوارع المزدحمة بأن الوطن يساوي حذاء ؟
– المتهم : نعم .
– القاضي : وأمام طوابير العمال والفلاحين ؟
– المتهم : نعم .
– القاضي : وأمام تماثيل الأبطال، وفي مقابر الشهداء ؟
– المتهم : نعم .
– القاضي : وأمام مراكز التطوع والمحاربين القدماء ؟
– المتهم : نعم .
– القاضي : وأمام أفواج السياح والمتنزهين ؟
– المتهم.: نعم .
– القاضي : وأمام دور الصحف ووكالات الأنباء ؟
– المتهم : نعم .
– القاضي : ألا تعلم أن الوطن حلم الطفولة ، وذكريات الشيخوخة ، وهاجس الشباب ، ومقبرة الغزاة والطامعين ، والمفتدى بكل غالٍ ورخيص وهو لا يساوي بنظرك أكثر من حذاء ؟ لماذا ؟ لماذا ؟
– المتهم : لقد كنت حافيًا يا سيدي !!

“محمد الماغوط”

  • Social Links:

Leave a Reply