الثورة السورية والقضية القومية الكُردية – محيي الدين محروس

الثورة السورية والقضية القومية الكُردية – محيي الدين محروس

الثورة السورية والقضية القومية الكُردية

محيي الدين محروس

الحديث في القضية القومية الكُردية بشكل موضوعي وعلمي من القضايا الصعبة على السوري بغض النظر عن كونه عربياً أم كُردياً. من هنا الأفضل الانطلاق من الواقع التاريخي الذي لاخلاف حوله، ومن ثم التحليلات.

الذي لاخلاف حوله هو جبال كُردستان، حيث كانت مجموعة بشرية تقطن هذه الجبال سُميت بالكُرد، وتتحدث الكُردية. بكلمات أخرى: الكُرد هم من سكان المنطقة الأصليين من آلاف السنين، على الأقل بعمر التاريخ الكُردي.

بالطبع، أيضاً الهجرات والتنقل للقبائل بحثاً عن المأكل والمرعى والآمان كانت من الأمور الطبيعية. ولكن الكُرد لم يأتوا من فرنسا أو السعودية أو… بل هم من أهل الأرض الكُردية في سوريا وتركيا والعراق وإيران. وبذلك يختلفون عن الشركس والأرمن الذين لجأوا إلى سوريا خوفاً على حياتهم.

الحقيقة الثانية بأن الكُرد عانوا من اضطهادين: اضطهاد الأنظمة الرجعية لعامة الشعب، واضطهاد قومي في معاملة الكُردي مواطن من الدرجة الثانية! عدا عن الاضطهاد القومي الموجود داخل كل قومية في منطقتنا. في سوريا كانت ممارسة التعريب القسري ( البعثي) بدءاً من أسماء القرى والمرتفعات إلى تسمية الأطفال إلى منع تعلم اللغة الكُردية…. حتى منع الطفل الكُردي في المدرسة من الحديث مع صديقه بالكُردية!

الحقيقة الثالثة: المشروع سيء الصيت تحت مسمى: „ الحزام العربي „ لصاحبه محمد طلب هلال. حيث قامت السلطة بتنفيذ خطوات منه، تشمل التهجير القسري للكُرد من قراهم، وجلب العرب الغمر مكانهم. وللقصة بقية يقوم بها أردوغان خطوة خطوة، بدءاً من استقبال اللاجئين السوريين إلى عودتهم „ كحزام عربي“ تم وضع خريطته.

الحقيقة الرابعة: وهي تتمثل في التعليم البعثي في المدارس والجامعات، وفي الصحافة والإعلام المرئي والمسموع، تحت مسمى : الثقافة القومية „ ونشر التعصب القومي العربي والكره للآخر! من هنا أيضاً تم تغيير اسم الدولة من „ الجمهورية السورية “ إلى „ الجمهورية العربية السورية“… وإلى الكتابة في الهوية المواطنة: عربي سوري … ! بغض النظر عن قوميته.

سأترك الحقائق الأخرى، لسماعها منكم.

ما هو الحل؟

انتصار الثورة السورية، وإقامة دولة المواطنة دون التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو القومية أو الجنس أو الفكر، وإقامة نظام الإدارة الذاتية في كافة المناطق السورية. نحن نحتاج للوحدة الوطنية لكل السوريين لنجاح ثورتنا ولتحقيق العدالة الاجتماعية.

  • Social Links:

Leave a Reply