لننقذهم احياء – الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين 

لننقذهم احياء – الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين 

لننقذهم احياء

الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين 

تصفية المعتقلين ميدانياً خارج القانون

تقرير الرصد الحقوقي للهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين اليوم الأربعاء الموافق 6/11/2018  و المعني برصد أحوال المعتقلين في سورية .

الموضوع : يهدد الموت و التصفية خارج القانون أحد عشرة مدنياً معتقلاً في سجن حماه المركزي بموجب أحكام باطلة صادرة عن المحكمة العسكرية الميدانية بدمشق بإعدام المعتقلين التالية أسماؤهم و هم : 

1 – أحمد محمد جدعان – مؤجل من تاريخ 11/11/2017 

2 – شعلان عبد الحميد الشيخ المكارة – مؤجل من تاريخ 2/11/2016 

3 – رائد حمد يونس شنان – مؤجل من تاريخ  15/6/2016 

4 – عمار مصطفى الطرشان – مؤجل من تاريخ  2/11/2016 

5 – خالد محمد مشيمش – مؤجل من تاريخ  4/5/2016 

6 – محمود علوان – مؤجل من تاريخ 4/5/2016 

7 – عبد الله محمد الحمود – مؤجل من تاريخ 15/6/2016 

8 – فهد مروان الصوراني – مؤجل من تاريخ 3/8/2016 

9 – عبد الكريم مروان الصوراني – مؤجل من تاريخ 3/8/2016 

10 – فايز حسن درفين – مؤجل 2/11/2016 

11 – أنور محمد فرزات – مؤجل 4/5/2016 

و قد حضر قاضي الفرد العسكري بحماه فراس دنيا الأسبوع الماضي إلى سجن حماه المركزي و طلب ترحيل المعتقلين المذكورين أعلاه إلى سجن صيدنايا و رفض إيضاح أي تفاصيل للمعتقلين سوى تسليمهم لوائح مكتوب عليها مقابل كل إسم منهم كلمة ( مؤجل ) و هي تعني بقاموس المحكمة الميدانية العسكرية أن هناك حكم إعدام صادر عن المحكمة الميدانية مؤجل التنفيذ و قد حان موعد تنفيذه و كان رد المعتقلين للقاضي فراس دنيا إذا أردتم إعدامنا فلتعدمونا في سجن حماه و تسلموا جثثنا لأهالينا حتى أمهاتنا تعرف مكان قبورنا و لن نعود إلى سجن صيدنايا .

و قد سبق للمحكمة العسكرية الميدانية الأولى بدمشق أن استدعت من سجن حماه المركزي بنفس الطريقة المعتقل محمد ملاذ بركات إلى سجن صيدنايا بالشهر الثاني من عام  2016 و قامت على أثرها بتنفيذ حكم الإعدام بحقه .

و بتاريخ 5/ 5 /2016  تم تبليغ اربعة معتقلين من سجن حماه لسوقهم الى سجن صيدنايا لتنفيذ حكم إعدام أيضا صادر عن المحكمة الميدانية و على أثرها حصل تمرد بسجن حماه لمنع سلطات السجن من سوق المعتقلين المطلوبين إلى سجن صيدنايا لتنفيذ حكم الإعدام في ذلك الحين . 

إن قضية هؤلاء المعتقلين ليست قضية فردية إنما هي مثال عن محارق صيدنايا و مثال عن هلوكوست مريع مستمر بحق المعتقلين و تصفيتهم خارج القانون بموجب أحكام باطلة بطلان مطلق صادرة عن المحكمة العسكرية الميدانية التي لا تراعي أي مبدئ من المبادئ القضائية المتعارف عليها في القوانين السورية أو بالقوانين الدولية  . 

و بالتالي إن المحكمة الميدانية هي محكمة استثنائية تفتقد لكافة المبادئ و الأركان القانونية و القضائية و هي أشبه بمحاكم العصابات و هي جزء من منظومة إرهاب الدولة المنظم و الممنهج لترهيب الشعب السوري و تعتبر الأحكام الصادرة عن هذه المحاكم وقت السلم جريمة ضد الإنسانية و وقت الحرب تعتبر أحكامها جريمة حرب وفقاً للمادة الثامنة من نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998  بقولها : ( تعتبر جريمة حرب تنفيذ احكام الاعدام دون وجود احكام قضائية صادرة عن محاكم مشكلة تشكيلاً نظامياً تكفل جميع الضمانات القضائية المعترف عموماً بأنه لا غنى عنها ).  

و بالرغم من صدور العديد من القرارات الدولية عن مجلس الأمن و عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص قضية المعتقلين و منها القرار 2042 و القرار 2043  لعام 2012 و القرار  2139 و القرار 2191لعام 2014 و القرار 2254 و القرار  2258  لعام 2015 و القرار 2268 لعام 2016 و القرار 2393 لعام 2017 و القرار 2401 لعام 2018 الصادرة عن مجلس الأمن و كذلك قرارات الجمعية العامة في القرار  ( 66/253 ) لعام 2013 و القرار ( 67 /262 ) لعام 2013 و القرار ( 68/182 )لعام 2013 و القرار ( 69/189)لعام 2014 و القرار ( 70 / 234 ) لعام 2015 و القرار ( 71/203 ) لعام 2016 القرار ( 71/248 ) لعام 2016 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة .

 و بالرغم من مرور ثماني سنوات و بالرغم من إعدام عشرات الآلاف من المعتقلين بمحارق صيدنايا و بمعسكرات الاعتقال إلا أن الأمم المتحدة و مجلس الأمن و الجمعية العامة للأمم المتحدة و المفوضية السامية لحقوق الإنسان و مجلس حقوق الإنسان و لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسورية و الآلية الدولية المحايدة  للتحقيق بجرائم الحرب في سورية و مجموعة العمل في جنيف بخصوص سورية و مجموعة عمل الأستانة الخاصة بالمعتقلين و الأمين العام للأمم المتحدة و المبعوث الأممي للملف السوري السيد غير بيدرسون و من قبله السيد ديمستورا و السيد نيكولا سومو مستشار شؤون المعتقلين الخاص بالملف السوري كل هذه الجهات للأسف حتى الآن لم تقدم أي سياسات جدية للحفاظ على حياة المعتقلين و العمل على إطلاق سراحهم بموجب القرارات الدولية المذكورة أعلاه  و أحكام القانون الإنساني الدولي و قانون حقوق الإنسان وتعد هذه الجهات الدولية مسؤولة مسؤولية تقصيرية أمام الله و التاريخ و الإنسانية عن عدم إعمال هذه القرارات الدولية لمنع إبادة المعتقلين في سورية . 

و بما أن نظام الأسد يسير بخطى سريعة لإبادة أكبر عدد من المعتقلين في محارق صيدنايا قبل تحقيق الانتقال السياسي لذلك فإننا في الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين نضم صوتنا إلى صوت المعتقلين و ذويهم و أهلهم و  أطفالهم و نسائهم و أصدقائهم و استناداً للقرارات الدولية المذكورة أعلاه نطالب باتخاذ إجراءات سريعة  و مستعجلة بما يلي   : 

1 – اتخاذ إجراءات قانونية و سياسات جدية و سريعة من قبل الأمم المتحدة و الجهات المعنية للحفاظ على حياة كافة المعتقلين في سورية و  المعتقلين المذكورين أعلاه و منع ترحيلهم إلى سجن صيدنايا و منع نظام الأسد من تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم و اعتبار هذه الأحكام باطلة بطلان مطلق و العمل على إطلاق سراحهم فوراً    .   

2 –  اعتبار قضية المعتقلين قضية حقوقية و قضية إنسانية فوق تفاوضية و مستقلة عن المفاوضات السياسية بموجب أحكام القانون الإنساني الدولي و قانون حقوق الإنسان و القرارات ذات الصلة .  

3 – إن البيئة الآمنة و المحايدة للانتقال السياسي في سورية تستلزم إطلاق سراح كافة الأسرى و المعتقلين من قبل هيئة حكم انتقالي تعمل على ما يلي : 

 آ – إعلان بطلان أحكام المحكمة الميدانية و إعلان بطلان أحكام ما يسمى زوراً و بهتانا محكمة الإرهاب . 

ب – تفعيل عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسورية و آلية التحقيق المحايدة و المستقلة الخاصة بسورية و السماح لهم بإجراء التحقيقات بكافة أنحاء الجمهورية العربية السورية بالتعاون مع المنظمات الدولية و المحلية المختصة و وضع آلية قضائية محلية أو دولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات و الجرائم ضد الإنسانية .

جــ  – العمل على إطلاق سراح كافة الأسرى و المعتقلين و بيان مصير المختفين قسرياً و كشف المحارق و المقابر الجماعية و تسليم الجثث إلى أهلها و ذويها بعد التأكد من فحص DNA بالتعاون مع المنظمات المحلية و الدولية المختصة وفق أعلى معايير الشفافية  .

د – إحالة كافة المتهمين المسؤولين عن انتهاكات و جرائم ضد الإنسانية و جرائم إبادة جماعية بحق المعتقلين للمساءلة عن طريق محاكم جنائية وطنية أو دولية تكون مناسبة و نزيهة و مستقلة لتحقيق العدالة  .

إننا في الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين نشيد بموقف القضاء الفرنسي و الألماني بتحريك الدعوى العامة بحق مجرمين من نظام الأسد أمام محاكمهم و نؤكد للمجتمع الدولي على ضرورة إيجاد بيئة آمنة و حيادية و مستقلة في سورية خالية من بشار الأسد و كافة المجرمين و مرتكبي الانتهاكات تعمل على إطلاق سراح كافة الأسرى و المعتقلين في سورية  .

سورية –   7/11/2018

رئيس مجلس الإدارة                                        

المحامي فهد الموسى

  • Social Links:

Leave a Reply