عذابات معتقلي الثوره – مروان العش

عذابات معتقلي الثوره – مروان العش

عذابات معتقلي الثوره

مروان العش
أمين سر اللحنة السورية للمعتقلين والمعتقلات .
يواجه معتقلوا الثورة اثناء الاعتقال  اعلى درجات العنف الممنهج والايذاء الجسدي والمعنوي ، خلال المراحل الاولى من المداهمات والاعتقال واثناء التحقيقات العنيفة لتلفيق معلومات يوحي المحقق بها ليبصم عليها المعتقل بجملة تهم جاهزة بذهن المحققين وفق مايراه رئيس قسم التحقيق او رئيس الفرع الامني ، وتتقاطع بالتهم الجاهزة والمقولبة اتهام اي معتقل سلمي و باحث عن الحرية فورا بالقتل او استخدام الاسلحة النارية وغيرها ، و يكون المعتقل لا يعرف ولم يشاهد اي سلاح بحياته ، يلفق المحققون وفق اهوائهم التهم ومنها بعوامل شخصية انتقاما من المعتقلين السلميين ، فقد يقتل اخ او قريب او صديق المحقق فيكون الانتقام الحاقد والشرس واللامعقول من حظ من يوافق نفس اليوم دوره بالتحقيق الامني ، وتزداد جرعة الموت و الايذاء بما يحمل المحقق من خلفيته الطائفية بمواجهة ابناء الوطن من الطوائف الاخرى . و يسقط حقد تاريخي لطائفته منذ ١٤٠٠ عام على ذلك المعتقل لاختلاف المذاهب احيانا او لجنون العظمة عند سخيفي العقول حين يتولون مصير الناس ويصبحون كأنهم آلهة تحيي وتميت وهذا ما سمعته بنفسي من احد ضباط المخابرات الذين حققوا معي يقول انا الاله احيي واميت فلينقذك ربك و نبيك من بين يدي ، هذه حفلة الاستقبال بالتعذيب والاهانة والقتل احيانا بفروع المخابرات السورية و مقرات اعتقال الميليشيات الطائفية الايرانية والعراقية والسورية التي توالي النظام . 

اعتقل النظام اطفال واحداث و شباب ونساء ورجال بكل مراحل الثورة ، واخذ بعضهم رهائن حتى يسلم ذووهم المطلوبين للنظام انفسهم ، 

وهذا ما حدث مع معتقلي سجن حماة المركزي ، حيث اعتقل عدد كبير منهم اثناء مرحلة المظاهرات السلمية منتصف ٢.١١ ولم تكن الثورة توجهت وفرض عليها العسكرة ، يقبع هؤلاء منذ سبع سنوات في معتقلات المخابرات ثم يحالوا للسجون المدنية لتقديمهم للمحكمة الميدانية العسكرية والتي قانونا تخص العسكريين ولكن النظام يستخدمها ومنذ ١٩٦٣ تاريخ فرض حالة الطوارئ بسوريا ولليوم كأداة لقمع الثورة رغم رفع حالة الطوارئ منتصف ٢٠١١ ، ويبلغ عدد المعتقلين والموقوفين لهذه المحكمة ٥٨ معتقل محكوم اعدام ٩ و مؤبد ١١ والباقي و قسم محكوم ١٥ سنة والباقي قيد الحكم ، وهناك موقوفي ومحكومي محكمة قضايا الارهاب المحدثة سنة ٢٠١٢ ، منهم اعدام ومؤبد وسنوات طويلة وكلهم من ابناء الثورة السلميين ، وهناك محكومي محكمة امن الدولة المنتهية وبلغت سنواتهم ١٦ سنة للان ، محكومين مؤبدات ، بينهم احداث وقت اعتقالهم منذ سبع سنوات .

بلغ عدد المعتقلين الذين سلمت قوائم للوسيط الروسي الذي زار السجن قبل اربعة ايام ٢٦٥ معتقل ميدانية وارهاب وامن دولة وعسكرية . ومحكومين اعدام ومؤبد و احكام طويلة ، و قد قام  المعتقلين بتاريخ 12.11.2018 بإعلان اضراب عن الطعام بسبب تبلغهم قبلها بايام احكام اعدام لتسعة معتقلين ، و مؤبد لاحد عشر معتقل وطلب تسليم التسعة محكومين اعدام انفسهم للقاضي الفرد العسكري الذي حضر مع قوة من الشرطة العسكرية لترحيلهم لسجن صيدنايا الملقب دوليا المسلخ البشري لما جرى فيه من اعدامات خارج القانون بلغت ما يقارب ١٣ الف حالة اعدام موثقة دوليا واحرقت الجثامين للمعتقلين بأفران حرق نفايات خلال ٢٠١٥/٢٠١٣ ولا زالت تنفذ يوميا احكام اعدام لمتظاهرين سلميين اعتقلوا اول الثورة وبمراحلها المتتالية ولليوم ، رغم صدور ادانات دولية لما كشف وتسرب عبر منظمات حقوقية . 

مشكلة معتقلي حماة انهم مظلومين مثل كل معتقلي الثورة ولا تنطبق عليهم شروط المحاكم الميدانية العسكرية الاستثنائية اصلا وايام الحروب فقط ، و الرأي العام السوري والعالمي يعلم انها احكام جائرة وانتقائية ومزاجية وحقد دفين على الشعب الذي طالب بالحرية . 

ننتظر ان يتعقل بعض من في المسؤولية الامنية والعسكرية و السياسية في النظام السوري لحل قضية المعتقلين في كل المعتقلات والسجون والذين وثق منهم فقط 95056 الف معتقل ، والغير موثق اضعاف هذا الرقم و يقارب اجمالي من بقي بمعتقلات النظام المخابراتية والعسكرية والمدنية 300.000 معتقل ، هذا عدى من قتل تحت التعذيب والامراض وسوء المعاملة ويبلغ اجمالي من دخل معتقلات النظام ما يقارب مليون ومئتي الف معتقل بفترات متفاوتة بسياسة الباب الدوار ، الان لدينا 300الف معتقل نطالب بمعرفة مصيرهم واماكن تواجدهم واحالتهم لمحاكم مدنية لا عسكرية ولا استثنائية . لابد من حل لقضية الاعتقال والتعذيب الممنهج من قبل النظام نحو السوريين لفتح كوة في جدار المقتلة السورية لوقف هذا النزيف والتفكير بحل مستقبلي لمجمل ما جرى ويجري علينا كسوريين تحتل خمسة قوى اليوم سوريا وتتقاسمةالنفوذ عليها ، ونظام باع ورهن بلد بأكمله ليبقى بالسلطة .

  • Social Links:

Leave a Reply