زياد الملا
تاريخ لاينسى
…لقد ألقوا بروزا لوكسمبورغ وكارل ليبكنيخت من الطابق التاسع في مبنى المخابرات الألمانية ببرلين بوحشية فظيعة . وكان القرار على أعلى المستويات إذ كان ينبغي اسكات هذين الصوتين إلى الأبد ولكن الحركة استمرت وتنامت فأقدم النازيون على إبادة أكثر من مليون شخص من أعضاء حزبهما في ثلاثينات القرن الماضي…وتم اعتقال المناضل التشيكي يوليوس فوتشيك وأعدمه النازيون في عام 1943…ولاقى فهد على أعواد المشانق المصير نفسه كما جابه عبدالخالق محجوب و الشفيع أحمد الشيخ الموت بشجاعة…وصار فرج الله الحلوفي قائمة الخالدين في سورية ولبنان وشهدي عطيه الشافعي في مصر…وفي الربع الأخير من عام 1939 قبع قرابة المئة شيوعي في سجون السلطة الموالية لحكومة فيشي الفرنسية النازية في سورية ولبنان وقدتعرض حسين عاقو لتعذيب شديد ليومين متواصلين فوقف رشاد عيسى مواجها الضابط الفرنسي الجلاد قائلا له :لماذا تضطهد هذا الشاب فهو ليس قياديا ولا مسؤولا ولم تكن لديه أية معلومات أثناء التحقيق معه فأجاب الضابط :إذن قل له أن لايجقر في عيني عندما يمر بجانبي …وأما سليم خياطه فقد خضع لأقسى تعذيب إذ ضربه الجلاد ضربات عنيفة على رأسه عامدا متعمدا لأنه كان ينبغي تعطيل هذا الدماغ الماركسي عنالتفكير والأبداع وبالفعل توقف هذا الرأس عن التفكير علما أنه خط بقلمه سنوات الثلاثينات مؤلفات ثمينة للغاية ومما يذكر أن والده سليم خياطه الأب كان نشيطا من خلال لجنة “ارفعوا أيديكم عن روسيا السوفيتية ” في أمريكا…
Social Links: