أكد مصدر خاص لـ (جيرون)، ظهر اليوم الخميس، أن (الجبهة الوطنية للتحرير) قتلت 15 عنصرًا من (هيئة تحرير الشام)، في كمين محكم بالقرب من بلدة (بلنتا) بريف حلب الغربي. وذلك بعد أن اشتدت وتيرة الاشتباكات بين (هيئة تحرير الشام) و(الجبهة الوطنية للتحرير) عصر أمس الأربعاء، في ريف حلب الغربي، وامتدت إلى مناطق متفرقة في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، واستطاعت قوات (الجبهة) السيطرة على عدّة مواقع تابعة للهيئة، وأسر عدد من عناصرها.
وقال المصدر: “إن الاشتباكات بين (الهيئة) و(الجبهة) وصلت إلى مناطق متفرقة في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، وقد استُخدمت فيها الرشاشات الثقيلة والمدفعية المتوسطة، بالقرب من بلدات حيش ومعصران، وعدّة قرى في جبل الزاوية الخاضعة لسيطرة (الجبهة)، في حين تمكنت (الجبهة) من السيطرة على مواقع (الهيئة) في بابيلا والجرادة شمال معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، وحاجز الشيخ منصور على أطراف بلدة سراقب بريف إدلب الشرقي، واغتنام مدفع 23 عيار مع أسر طاقمه، إضافة إلى أسر ستة عناصر من (الهيئة) بالقرب من بلدة معرشورين بريف إدلب الجنوبي”.
كما أكد المصدر أن “(هيئة تحرير الشام) أحكمت سيطرتها، صباح اليوم الخميس، على بلدات سفوهن، وترملا، وأرنبة بريف إدلب الجنوبي، بعد مواجهات مع (الجبهة الوطنية للتحرير) استمرت نحو ثلاث ساعات، من دون وقوع إصابات بين الطرفين”. ووردت أنباء عن أن (هيئة تحرير الشام) سيطرت على عدّة مواقع لـ (الجبهة الوطنية للتحرير) في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وريف حماة الشمالي الغربي، وسط أنباء عن وقوع العشرات من الإصابات بين صفوف المدنيين.
وأصدرت (الجبهة الوطنية للتحرير) بيانًا، أمس الأربعاء، أعلنت فيه النفير العام لمكوناتها كافة، لصد عدوان (هيئة تحرير الشام) حسب وصفها، واستعادت المناطق التي سيطرت عليها مؤخرًا في ريف حلب. وقالت (الجبهة) في بيانها إنها “اتخذت هذه القرار بعد سلسلة الاعتداءات الأخيرة التي قامت بها (هيئة تحرير الشام) التي تدل على استخفافها بدماء الثوار واستنكافها عن الاحتكام للشرع، ومقامرتها بالمصالح العليا للثورة السورية”.
ودعت (الجبهة) في بيانها “عناصر (هيئة تحرير الشام) إلى التزام منازلهم، وعدم المشاركة في القتال، وطالبت المهاجرين بمناصرتها في قتالها المشروع، أو اعتزاله، مؤكدةً على “عصمة دمائهم وحرمة جميع حقوقهم”، ومتعهدة بعدم التعرض لمن لا يقاتلها.
في حين طالبت مجالس عسكرية مستقلة، في بلدتي كفرومة وكفرعويد في ريف إدلب، أمس الأربعاء، عناصر (هيئة تحرير الشام) في البلدة بتسليم السلاح للمجلس في غضون 48 ساعة، وأكدت أن “من يخالف القرار ويقوم بالممانعة أو المقاومة بالسلاح، يُعتبر دمه مهدورًا”.
يشار إلى المواجهات بين (هيئة تحرير الشام) و(الجبهة الوطنية للتحرير) اندلعت أول أمس الثلاثاء، على خلفية مقتل خمسة عناصر من (الهيئة)، يوم الأحد الماضي، في بلدة تلعادة بريف حلب، واتهام (حركة نور الدين الزنكي) أحد مكونات (الجبهة الوطنية للتحرير)، بمقتلهم.

Social Links: