لحقت بشقيقاتها عنوة تحمل بين يديها طفلة وعلى كتفيها حقيبة تحمل فيها ذكريات جميلة وتاريخ طويل ، التحقت قسراً بمواكب المهجرين ممن سبقوها من اخواتها العربيات ، صرخت تستنجد عرباً تركوها لمصيرها وصمو آذانهم حتى لا تتكدر خواطرهم فترق قلوبهم ، طلبت ماء للوضوء لا لتغتسل ابنة المجد تطلب ماء لتتوضأ طاعة لربها فلم تجد من يمد يديه ليمنحها قطرات ماء ، سارت كمثل من سارو قبلها تحتضن طفلاً وتحمل حقيبة وتسير دون هدى تتقطر من عينيها دمعتان واحدة على ماضي جميل كانت به عزيزة مكرمة ودمعة أخرى على حاضر تستجدي فيه عزوة أعتقدت يوماً بأنهم لها سنداً ، فلم تجد إلا أخ جاء على دبابة ليسحق طفلها ويضحك لهول ما أبكاها لله درك أيتها السورية الهوى والهوية يا ابنة الفرات والعاصي والفيجة تستصرخين عرباً أدارو ظهورهم وصمو آذانهم ، لو أني بكِ قريب لاعطيتك ماء تغتسلين به طهراً من نجاسة من تستصرخين بهم ، يا اختاه لا تطلبي عوناً من اللذين تخلو عن واجباتهم ووطنيتهم وتركوكي وشقيقاتك اللواتي سبقوكِ في المسير للمصير لك الله ، واحبسي تلك الدمعات في مقلتيك ولا تفرطي بها لمن قد يتشمتون عند رؤيتها ، فكل ما تمرين به سيئ لكن فليعينك الله على القادم فهو اسوأ….

Social Links: