
يرى مراقبون، أنه على الرغم من حالة الهدوء الحذر التي تشهدها عموم منطقة إدلب شمالي سوريا، فإن بسط “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) سيطرتها كاملة على المنطقة بعد القتال الأخير الذي جرى في بداية الشهر الحالي، لا ينذر بالخير.
واعتبر محللون عسكريون وسياسيون، أن سيطرة الهيئة على المنطقة، وصبغها براياتها السوداء ربما تفتح الباب أمام شهية روسيا وإيران والنظام الإجرامية لاستهداف المنطقة، الأمر الذي سيجعل المشهد أكثر تعقيداً على الصعد كافة، وخاصة إنسانياً، في ظل وجود نحو 3 ملايين مدني، بحسب تقديرات منظمات اغاثية، ما بين مهجر ونازح وقاطن في المخيمات.
ولا يخفى على أحد أنه رغم اتفاق “سوتشي” الأخير، الموقّع بين تركيا وروسيا بخصوص المنطقة منزوعة السلاح في إدلب، إلا أن روسيا ما تزال تسعى جاهدة، ومن خلفها النظام وإيران، إلى خرق الاتفاق بحجج وذرائع واهية، واستهداف عدد من المناطق كان أخرها بلدة “جرجناز” وماحولها في ريف إدلب الجنوبي، الأمر الذي تسبب بسقوط ضحايا من المدنيين وموجات نزوح للأهالي هرباً من القصف، في خرق واضح للاتفاق.

Social Links: