عندما يصبح القوادين قاده -ايمن فهمي ابو هاشم

عندما يصبح القوادين قاده -ايمن فهمي ابو هاشم

 

قضى من حياته 30 عاماً في المقاومة الفلسطينية، وهرب مع زوجته وأولاده إلى لبنان، إثر غارات الطيران الممانع على مخيم اليرموك نهاية عام 2012، وفي منطقة البقاع التي يعيش فيها اليوم ويعمل حارس بناء بعد أن وجد أخيراً عملاً يقيه شر السؤال، يسأله صديق يقوم بإعداد بحث عن اللاجئين من ضمنه إستطلاع لمواقف اللاجئين في لبنان من العودة إلى سوريا ؟ وقد كان جواب اللاجئ الفلسطيني كالتالي: ” يلعن شرف هيك حكام وهيك فصائل وهيك قيادات، ويلعن أبو الفقر والذل والمهانة هون وهناك، ويلعن يلي طلعنا من بيوتنا وبدو يرجعنا لمخيم صار قبر، ويلعن هالزمن يالي كتروا فيو التجار على حساب وجعنا وكرامتنا، ويلعن الخسيس لما يطعنك بضهرك باسم الصمود والمقاومة والتحرير، ويلعن الساعة يلي ولدت فيها وقضيت عمري فدائي حتى أشوف القوادين والجواسيس من علية القوم ”
وبعد هذا الجواب طلب منه صديقي الباحث إجابة بلغة أخرى تناسب الإستطلاع، فقال له : ” الله يحميك يا أبني مو ناقصني يطلعوني إرهابي لأني مو خايف على حالي أنا خايف على اولادي”
هذا اللاجئ الفلسطيني المقهور وأنا أعرفه شخصياً، كان ممن عاشوا تجربة حصار بيروت عام 1982 وأصيب خلال القصف الإسرائيلي وقتذاك، وكان ينتقد قيادات الفصيل الذي ينتمي إليه، فأهملوه وتخلوا عنه، ولم يلجأ إليهم في محنته، لأنه عزيز النفس وصادق في سلوكه، ويا لبؤس زمن الشرفاء وأمامهم وخلفهم وعلى جانبيهم مخالب الأنذال..

  • Social Links:

Leave a Reply