حذرت الهيئة السياسية في محافظة إدلب من كارثة إنسانية حقيقية بسبب قرار عدد من الجهات المانحة بإيقاف الدعم المقدَّم للقطاع الطبي في الشمال السوري عقب سيطرة “هيئة تحرير الشام” على أجزاء واسعة منه.
وأعربت الهيئة في بيان لها يوم أمس الأربعاء عن أسفها لما صدر عن بعض المنظمات حول إيقاف الدعم عن مديرية صحة إدلب، مؤكدةً أن المديرية مؤسسة مستقلة وحيادية لا تتبع أيّ جهة عسكرية أو سياسية، وتعمل على تقديم الخدمات الطبية لأكثر من 3.5 مليون شخص يعيشون في الشمال السوري.
وأضافت أن انقطاع الدعم عن هذه المؤسسة سيتسبب بكارثة إنسانية حقيقية وسيزيد من معاناة المدنيين ويحرمهم من أبسط حقوقهم، مُناشِدةً الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية للعمل على استمرار دعم مديرية الصحة ومنع حدوث الكارثة الإنسانية تماشياً مع القرارات الدولية والمنظمات الحقوقية.
وشددت الهيئة على أن هذه المؤسسة وغيرها من المؤسسات المدنية لم تتأثر بتغيرات السيطرة العسكرية في المناطق المحررة، وهي تعمل وفق الأنظمة الإدارية المعمول بها عالمياً، مؤكدةً دعمها الكامل لمديرية صحة إدلب بشكل خاص وكافة مكونات القطاع الطبي بشكل عامّ، والتي تعمل وَفْق معايير المنظمات الدولية لتقديم الخدمات الطبية للمدنيين.
ويُذكر أن مديريات الصحة في حلب وإدلب وحماة أعلنت قبل أيام عن إيقاف الجهات المانحة للدعم المقدَّم لعشرات المشافي والمراكز الصحية، وأبلغت العاملين فيها بأن عملهم بات تطوُّعياً دون أيّ مقابل ماديّ، وذلك عقب سيطرة “هيئة تحرير الشام” على المنطقة.

Social Links: