كيالي أحد أكثر الشخصيات السورية دراميةً وتراجيدية وقبولاً للمعالجة السينمائية إلا أن مبدعينا السينمائيين والدراميين العظام تركوا سيرته وحل محله “أبو عصام” وإخوته!
كيالي الذي قتلته سوريا ومبدعو سوريا بعدما فاز بجوائز أولى في أكثر من مسابقة بإيطاليا، بلد الفن العظيم الذي تخرج من أكاديميته للفنون؛ حينما عاد إلى الوطن المبجل لاحقه الكسالى وزعران النقد حتى مزق كل لوحات معرضه في دمشق ليدخل بعدها بمسلسل من الاكتئابات لم ينته حتى موته الفاجعة محروقاً في سريره، منتحراً أو بسبب عقب سيجارة كما أشيع..
كيالي الذي قال لحبيبته يوماً: لا أستطيع رسمك.. أنت تخرجين خارج لوحتي في كل مرة. والذي قال حينما رأى أحد ثوار سوريا ضد الفرنسيين ملقىً على مقعد خشبي مقطوع الرجل: “رجلٌ أعطى لسوريا ساقاً كاملة بلحمها وعظمها ودمها، وترك لنفسه ساقاً يستقوي بها على المشي! هذا الرجل قاسَمنا ببعضٍ ممَّا ائتمنه الله عليه، ببعضٍ من جسده، بينما نحن لم نقاسمه في فراشنا ولا في طعامنا ولا في بيتنا”…
كيالي العظيم، مودلياني سوريا وأكثر، مسيح الفن السوري معنىً ومجازاً بعد أن نهش لحمه أصدقاؤه الغيارى، قلدوا لوحاته حينما مات وباعوها في كل مكان.. حتى وأن لوحته التي بيعت بمئات الآلاف من الدولارات في مزاد “كريستيز” يقال أنه مشكوك في أمرها وأنها لا تعود إليه…
كيالي الذي رسم البويجية والشحاذين والفقراء والمتعوسين يقول: نحن في وطن لا يكّف عن الدمع…
صباح سوريا التي نتمنى ونشتهي
واكطع/

Social Links: