صفية الدغيم تكتب

صفية الدغيم تكتب

وصل البعض من خلال قراءته لقصة سيدنا موسى مع الخضر عليهما السلام ..لقناعة تقول …(بأن كل ما كان كان ينبغي أن يكون )..وأن كل ما يحصل لله فيه حكمة وبالتالي يجب ألا نناقش و ألا نعترض ولو رأينا في ظاهره ظلما كبيرا وتلك رؤية قاصرة برأيي وانا لا أتفق معها لعدة أسباب :
أولا -لأنني أقرب لسيدنا موسى النبي الذي لا يوحى إليه في كل أمره ..من الخضر الذي له صلة مباشرة مع الله في كل أمره
ثانيا ..لأنني كبشر مكلف بالتعامل مع الامور وفق ظواهرها لا بواطنها التي لا يعلمها الا الله
ثالثا -لأنه لا يجب عليّ السكوت لمجرد احتمال الخير في ما أراه أمامي من شرٍ حسب ظاهره فقد يكون شرا محضا
رابعا -لو كل إنسان سكت عن الظلم لمجرد احتمال بعض الخير فيه لما وجد الظالم رادعا يردعه
فواجبي عند ثقب السفينة أمامي ليس فقط ان أتساءل عن سبب ثقبها كونها ليتامى بل أن أطالب بمحاكمة من يأخذ سفن الناس غصبا
قول سيدنا الخضر لسيدنا موسى لن تستطيع معي صبرا ..يؤكد أن الفطرة السليمة تستدعي الاحتجاج على الظلم لا السكوت عليه فكيف لو كان المحتج نبيا ( وكيف تصبر على مالم تحط به خبرا) ..بالتأكيد لن يصبر
تعلمنا الآية أن بعض ما نرى فيه شرا قد لا يكون شرا بالمطلق ولكنها لا تعلمنا السكوت عليه
وفراق الخضر لموسى هو لعدم وفائه بوعده له بالصمت حتى يحدث له خبرا وليس لإنكار سيدنا موسى لما يرى فيه باطلا

صفية الدغيم

  • Social Links:

Leave a Reply