انا القاضي المستشار حسين حمادة مدير المركز السوري للدراسات الحقوقية أبين الآتي :
لما يطل علينا عبر القنوات الفضائية طبيب الأسنان أحمد طعمة ويقول : إن القرارات الدولية التي حددت الحل السياسي وأولوياته في سورية ” قد أكل عليها الدهر وشرب ” !!!
هذا القول له دلالات خطيرة :
1 – أنه صادر عن رئيس وفد المعارضة
2 – أنه صادر عن ممثل تيار سياسي يشكل الدولة العميقة بالإئتلاف ، أي جماعة الأخوان المسلمين / سواء أنكروا ذلك أم لا /
3 – أنه تصريح على الأعلام وليس كلام في الخفاء
يبنى على ذلك :
أن المؤسسة السياسية التي ينتمي إليها أحمد طعمة / الإئتلاف / وايضا جماعة الاخوان المسلمين ، يؤيدون هذا التوجه القائم على نسف كل القرارات الدولية التي كرست أوليات الحل السياسي السوري وفق ترتيبها التالي :
أولا – معالجة القضايا الإنسانية
ثانيا – تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات
ثالثا – إجراء مراجعة شاملة للمنظومة الحقوقية القائمة بشقيها القانوني والدستوري وفق الأطر والصيغ القانونية والدستورية
إن التوجه الذي كشف عنه احمد طعمة الذي قلب كامل معادلة الحل السياسي وتعاطى معها من ذيلها منطلقا الى رأسها ، لا يمكن وصفه بغباء سياسي كما يحاول البعض تقييم تفكير احمد طعمة ، وإنما يأتي في إطار الدهاء والنفاق السياسي المؤدي إلى إعادة إنتاج النظام المجرم، ومساعدته في تأهيله دوليا دون أي اعتبار لتضحيات الشعب السوري ، واستخفافا وامتهانا بكرامة كل مواطن سوري ،
هو عمل مدروس بعناية مع معرفة دقيقة بالابعاد الكارثية لهذا التوجه الذي سيؤدي حتما الى :
1 – طي مبدأ المحاسبة لنظام دمر سورية ويغدو بأن كل ما قام به النظام من جرائم هي في حدود واجبه الوطني وفي حدود مسؤوليته السياسية
2 – إعتبار كل مواطن سوري خرج على هذا النظام المجرم مطلبا بالحرية والكرامة هو ارهابي ويجب محاسبته امام المحاكم الوطنية والدولية
ياسادة :
لما يجري الحديث عن دستور جديد او تعديلات دستورية فهذا يعني الحديث عن استفتاء وانتخابات / رئاسية – برلمانية – محلية / وهذا يقتضي بالضرورة :
آ – أن يسبقها عملية احصائية موثوقة تفرق بين المواطن السوري و الأجنبي الذي حاز على الجنسية السورية بطريقة مزورة أو احتيالية بعد تاريخ 15 / 3 / 2011
ب – العملية الديمقراطية لاتتم بصورة حرة ونزيهة :
– بغياب المناخ الموضوعي من أمن وأمان واستقرار
– بغياب المؤسسات الوطنية القادرة على مراقبة العملية الديمقراطية
– بغياب حياة سياسية سليمة
– بغياب منظمات مجتمع مدني
إن غياب كل ما سبق ، يؤدي – في أي عملية ديمقراطية – إلى نجاح مرشحي النظام ومن يتحالف معه
مماسبق ومن موقع مسؤوليتي الحقوقية كمدير لمركز الدراسات القانونية السورية :
1 – نطالب مؤسسة إئتلاف قوى الثورة والمعارضة والجماعة التي ينتمي اليها طبيب الأسنان أحمد طعمة بضرورة التراجع عن هذا التوجه الخطير
2 – نهيب بكل القوى الوطنية السورية أحزاب – كيانات – فعاليات حقوقية وإنسانية – شخصيات اجتماعية اقتصادية سياسية ، بضرورة التصدي لهذا الصوت النشاز
3 – نناشد كل الدول والمنظمات الدولية والأحزاب السياسية والبرلمان الدولية بضرورة مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالحل السياسي وفق بياني جنيف 1 وفينا 1
#سورية لم تعد تحتمل تجارب وشخصيات خاطئة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Social Links: