نداء سوريا:
كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن محاولات جديدة لإدانة بشار اﻷسد وأركان نظامه ومقاضاتهم لدى المحكمة الدولية الجنائية في لاهاي بتهمة تشريد السكان المدنيين وإجبارهم على اللجوء إلى دول أخرى على غرار ما حدث في “ميانمار”، وذلك بعد فشل محاولات محاكمتهم بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب أخرى كقصف المدنيين واستخدام السلاح الكيميائي.
وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته “نداء سوريا”: إن اللاجئين السوريين في الأردن قدموا ملفات الأدلة على جرائم اﻷسد إلى المحكمة الجنائية الدولية في محاولة جديدة لمحاكمته.
وأوضحت أنه “على الرغم من أن النظام السوري ليس من المُوقِّعين على محكمة “لاهاي” إلا أن المحامين في لندن يعتمدون على سابقة وضعتها المحكمة الجنائية الدولية في تمديد الولاية القضائية لجريمة التهجير القسري للسكان”.
وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة الدولية فتحت العام الماضي تحقيقاً أولياً حول القادة العسكريين في “ميانمار” بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل ترحيل أشخاص من “الروهينغا” إلى بنغلاديش والتي هي طرف في نظام روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية تماماً مثل الأردن حيث يقيم الآن ملايين اللاجئين السوريين”.
وبحسب “الغارديان” فقد كانت هناك جهود عديدة لإقناع المحكمة الجنائية الدولية بالعمل على التأكيد بأن نظام الأسد ارتكب جرائم حرب من خلال استخدام الأسلحة الكيميائية والقتل الجماعي للمحتجزين، وقد فشلت تلك المساعي جميعاً حتى الآن.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها “سابقة بنجلاديش / ميانمار” في المحكمة الجنائية الدولية ضد النظام السوري، وقال المحامي “رودني ديكسون”: “إن المحكمة الجنائية الدولية موجودة بالضبط لتحقيق العدالة لضحايا هذه الجرائم الدولية الأكثر وحشية، خاصة أن الحرب المدمرة في سوريا مستمرة منذ ما يقرب من تسع سنوات حتى الآن، ولم يُحاسب أحد بعد على مئات الآلاف من الانتهاكات ضد المدنيين”.
وتمثل هذه الحالة وفقاً للصحيفة “طفرة حقيقية بالنسبة للضحايا السوريين” حيث إن هناك بوابة قضائية انفتحت أخيراً للمدعي العامّ للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع الجناة الأكثر مسؤولية.
وتم تقديم القضية في “لاهاي” نيابة عن 28 ضحية أجبروا على الفرار عبر الحدود إلى الأردن ويعيشون في مخيمات اللاجئين، وقد شهدوا بأنهم تعرضوا للقصف بشكل متكرر وإطلاق النار عليهم واحتجازهم وتعذيبهم وإساءة معاملتهم، كما أنهم شهدوا عمليات قتل جماعية.
وسردت “الغارديان في تقريرها شهادة ﻷحد النازحين حول الفظائع التي شهدها، مؤكدة أنه “يجب على المحكمة الجنائية الدولية القيام بشيء حيال ذلك”.
وكانت الصحيفة البريطانية قد أشارت في تقرير سابق إلى أهمية إقامة الدعاوى ضد اﻷسد ورموز نظامه لدى المحاكم اﻷوروبية، معتبرة أنه سيكون لها دور ما في المستقبل عندما تتم محاكمتهم

Social Links: