بقلم حسن زرزور
مما لا شك فيه ان دولة اسرائيل المزعومة قامت على دعائم واسس عدة .. وما يهمنا اليوم هي الدعائم العربية ال22 واهمها دعائم الطوق ( اي الدول العربية المحيطة بدولة فلسطين المحتلة ) .. فكان بعد ما سُمي استقلال الدول العربية ان تماشى الغرب الى حد ما وبشكل مدروس وعلى المستوى المتوسط مع تطلعات الشعوب العربية المُفعمة بالوطنية من جهة وحرارة الدم المُتعطش لبرودة الاستقلال من الاحتلالات الغربية من جهة اخرى .. فكان لا بد للغرب من زرع دعائم داخلية تحمل طابع وطني يتماشى مع تطلعات الهدف الجماهيري في تلك الحقبة شكلاً لا مضموناً ..
الى ان اتت اكلها سواء بتدجين الشعب العربي او بإرهابه أو باعتقال كل حر وطني وزجه في سجون انظمة العمالة الى اللا نهاية ..
كان للربيع العربي ان احدث هزة ريختارية عالية ادت الى تصدع كبير في جسد المخطط الانكلو امريكي حيث اصاب تلك الدعائم المُسبقة الصنع في مقتل .. مما دفع بالدول الراعية للانظمة العربية المستبدة بأخذ خطوات استباقية نحو الامام .. وذلك لعلمها اولاً ان هناك جيل عربي جديد لا يقبل التدجين حيث تمرد على واقع آبائه المنكسر وثانياً ان تلك الانظمة اصبحت شبه منهارة وميتة سريرياً ولا فائدة من محاولات اعادة إحيائها ..
فكانت الخطوة الاولى الاعتراف بالقدس العربية عاصمة للكيان الصهيوني المُغتصب عام 2017 ..
وما كانت لتأتي الخطوة الثانية في 2019 وهي الاعتراف بالجولان السوري المحتل كجرء من دولة اسرائيل المزعومة لولا إدراك الدول الغربية الفاعلة بأن ربيبهم بشار الاسد قد اصبح في عداد المُنتهي ليس سياسياً ، بل حاكماً فعلياً على الشعب السوري الثائر الذي كسر كل القيود واسقط تلك الطغمة الحاكمة ليمحوا الحقبة السوداء من تاريخ سوريا المعاصر ..
وبقليل من النظر لخطوة ترامب الحالية نرى بأن الاسد اصبح خارج الحسابات الامريكية ولم يعد يُعوّل عليه .. وليعودوا الى النقطة الاولى التي تلت اسقلال سوريا وهي التماشي ( وليس الرضوخ ) مع ذلك الشعب الجبار والذي رغم كل ما حل به على مدى ثمان سنوات مازال صامداً ويسير بخطىً ثابتة نحو تحقيق أهدافه المنشودة ..

Social Links: