إنهيار العملة السورية،ومعيشة صعبة تواجه مناطق سيطرة نظام الأسد

إنهيار العملة السورية،ومعيشة صعبة تواجه مناطق سيطرة نظام الأسد

#سوريا

#لماذا تنهار الليرة؟

غضب عارم يجتاح مناطق سيطرة مليشات الاسد نتيجة ارتفاع جنوني في الاسعار وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يعيش اكثر من 90% من المدنيين في مناطق الاسد تحت خط الفقر، ويعتمدون بشكل رئيسي في البقاء على المساعدات الغذائية المقدمة من الامم المتحدة وروسيا والصين، اما من تبقى فيصارعون للحصول على مستلزماتهم، فيما يعيش 2% منهم حياة ثراء لاتوصف، فتراهم يركبون احدث السيارات، ويملئون المقاهي والبارات، وينتمي هؤلاء الى طبقة ابناء امراء الحرب، فآبائهم بنوا ثروة طائلة من الحرب، ولايستطيع حتى الاسد الاقتراب منهم، لأنهم ومع سرقتهم وفسادهم، الا انهم ساعدوه على البقاء، اما المقاتلين العلويين الموالين للاسد من صغار الضباط وهؤلاء الذين تم تسريحهم مؤخرا، فاصطدموا بحقيقة عدم وجود وظائف لهم، ليعيش اطفالهم في جوع دائم، بينما يعيش ابناء امراء الحرب الذين لم يخدموا المليشيات حياة رفاهية لايحلم بها هؤلاء.

جزء من المشكلة هي ان مقاتلي الاسد لم يعودوا يرون العدو الذي يهددهم، وبالتالي فهم ينتظرون تكريمهم، او ايجاد وظائف لهم، لكنهم ادركوا ان التكريم لا يتم الا لأمراء الحرب، بل ولم تعد الحياة لطبيعتها كما توقعوا.

تعتبر مناطق الثوار التي تم تسليمها لمليشيات الاسد في حال اسوأ بكثير، فقد اصطدم هؤلاء بحقيقة ان مليشيات الاسد لن تقدم لهم الخدمات والمستلزمات كما كانوا يتوقعون، ولكنهم لايجرؤون على التحدث ولو بكلمة ، فملفهم الامني ساخن، وقتلهم او اعتقالهم اهون على مليشيات الاسد من اي وقت مضى

تحاول روسيا حل المشاكل الاقتصادية باقناع هيئة التفاوض بالتحدث مع الغرب لتخفيف العقوبات الاقتصادية، وبقبول حل سياسي شكلي مقابل وعودا ببعض المناصب، فروسيا تريد الان اظهار وجود حل للازمة يكون مقبولا للامم المتحدة وامريكا، تمهيدا لتخفيف العقوبات، كما تحاول جاهدة مع دول الخليج للاستثمار، لكن امريكا منعت الجميع من الاقتراب، حتى يتم ابعاد الاسد عن الايرانيين.

شكلت العقوبات الاقتصادية في شهر تشرين الثاني/نوفمبر ضربة قوية لمليشيات الاسد، فقد منعت سفن الشحن من نقل المحروقات الى سوريا، كما ان العقوبات على ايران ووضعها الاقتصادي جعل من المستحيل على ايران تقديم المزيد للاسد، ما ادى لنقص مزمن في المحروقات والغاز والكهرباء، وارتفاع جنوني في الاسعار، وانهيار الليرة السورية، بسبب انخفاض كبير في القطع الاجنبي، فانهارت الليرة لتصل الى حاجز 550 لكل دولار، وهذا يعني عجزا كبيرا في الموازنة التي وضعت على اساس سعر صرف 435

هذا ويتوقع ان تشهد الليرة انهيارا اكبر، ان بقي الوضع على ماهو عليه، وبالتالي سيكون الوضع الاقتصادي كارثي في مناطق مليشيات الاسد، مما يهدد تماسك المليشيات، بل لايستبعد ان يكون هناك ثورة من فقراء موالي الاسد على امراء الحرب قريبا

  • Social Links:

Leave a Reply