في سورية، كشفت دراسة، أجراها المعهد العالي للدراسات السكانية، عن ارتفاع نسبة عمل الأطفال، خلال فترة ٢٠١٣-٢٠١٨ إلى 49 في المئة، وبيّنت أن نصف الأسر السورية في دول الجوار تعتمد في معيشتها على دخل أبنائها الأطفال، وكانت وكيلة الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في الأمم المتحدة فاليري آموس قد حذرت من ضياع وفشل وتشرد جيل كامل في سورية، لافتة إلى أن “ثلاثة أرباع السكان باتوا يعيشون تحت خط الفقر، فيما انخفض عدد الطلاب الذين يرتادون المدارس بنسبة 50 في المئة”، أما الشباب فتراجعت فرصهم في الحياة وباتت لديهم “فرص قليلة لمستقبل مزهر”.
إنه عمل الأطفال وليس عمالة الأطفال كما يقول البعض، فقد رفضت جامعه الدول العربية تسمية (عمالة الأطفال) لارتباط المفهوم بصفات قد تكون غير مناسبة للطفولة (الخيانة) وأقرّت استعمال (عمل الأطفال). وينقسم عمل الأطفال الذي يحظره القانون الدولي (أسوأ أشكال عمل الأطفال) إلى ثلاث فئات:
أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة التي عرفت دوليًا بالاستعباد والاتجار بالبشر والعمل سدادًا لدين وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيف الأطفال جبرًا لاستخدامهم في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية والأنشطة غير المشروعة.
العمل الذي يؤديه طفل دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها)، والعمل الذي من شأنه إعاقة تعليم الطفل ونموه التام.
العمل الذي يهدد الصحة الجسدية والفكرية والمعنوية للطفل، سواء كان بسبب طبيعته أو بسبب الظروف التي ينفذ فيها، أي ما يعرف بمصطلح “العمل الخطر”.
هناك ملايين من الأطفال يعملون لمساعدة أسرهم بطرق لا تنطوي على ضرر أو استغلال، وتسمى بعمل الأطفال الإيجابي أو العمل الذي لا يتسبب بضرر للطفل. ويتضمن هذا المصطلح كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته، ويمكن أن يكون لها أثارًا إيجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني، وخاصة إذا قام الطفل بها باستمتاع وحفظت حقوقه الأساسية، لأن من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الآخرين.

Social Links: