#صرخة الحرية .. من الخرطوم الى دمشق

#صرخة الحرية .. من الخرطوم الى دمشق

احمد فاخورجي

لقد حاولت الأنظمة العربية البالية البائسة دائما إخماد الإحتجاجات الشعبية مستخدمة كافة الوسائل الممكنة لترهيب شعوبها الثائرة كقمعها للتظاهر و مقابلة السلمية بقوة السلاح ومجابهتها بالذخيرة الحية ، الاعتقال ، التخوين والاتهام بالعمالة ، والترويج لفكرة المؤامرة على الوطن الخ ..
ولربما ظن البشير بأنه من الممكن أن تستنسخ تجربة سميه وقرينه في الإجرام والبطش والدكتاتورية (بشار) ، ولكنه لم يُصب
في الخرطوم ..
في شوارعها وازقتها ..
في حناجر ثوارها وصرخاتهم ..
في العرق المنسدل من سواعدهم السمراء ..
وبالرغم من كل العقبات والعراقيل ..
أظهر الربيع العربي أنه ربيع بكل ما تعنيه الكلمة ، لقد أثبتت الشعوب أنها لم ولن تخف من السناريوهات التي تبدو قبيحة و أثبتت أنها إذا أرادت فعلت،
في الواقع إن السيناريو السوري لم و لن يخف الشعوب الثائرة والمتطلعة للتحرر والبناء ، على العكس تماما .. إن الألم الكامن في تحربتنا كسوريين وبقاء الثورة رغم كل ما حصل كان دافعا عولت عليه تلك الشعوب للثورة والانتفاضة في وجه جلاديها .
حكم نظام البشير السودان ٣٠ عاما بالحديد والنار والجهل والاتجار بالدين …
ثلاثون عاما كانت ملئى بالإفقار والحروب الأهلية والنزاعات الدولية والارتزاق والبطالة والفقر والتخلف والتعصب والرجعية .
((تلاتين سنة بترقص و الليلة رقصتنا ))، بهذه الكلمات عبر السودانيون عن فرحتهم بزوال البشير ، في وقفة إحتفالية أمام السفارة السودانية في العاصمة الألمانية برلين ، قام المحتفلون برفع علم الاستقلال السوري ، ذا النجوم الحمراء الثلاثة ، معلنين تضامنهم و وقوفهم إلى جانب ثوار سوريا وأحرارها ، إذ صاحوا :(( سقط البشير وسيسقط بشار ))
… في داخلي احساس غير منطقي يخبرني بأن لقاء البشير ببشار هو ما جلب النحس عليه ، بمجرد عودته من زيارته لسفاح دمشق ، وقبل أن تطأ قدميه أرض مطار الخرطوم ، اشتعلت الثورة !!
إن لم يكن الشؤم فما هو اذا ؟!
مالتفسير المنطقي لنهاية حقبة سفاح ديكتاتور فاسد كالبشير ، خُيَّلَ للسودانيين انها حلم سيئ لم ولن يصحوا منه بمجرد لقائه ذاك الفاشي المعتوه بشار ؟!!
وان لم يكن ذلك فما هو تفسير نهاية حقبة سفاح ديكتاتور فاسد كالبشير ، خُيَّلَ للسودانيين انها حلم سيئ لم ولن يصحوا منه بمجرد لقائه ذاك الفاشي المعتوه بشار ؟!!
ربما .. لم لا !!

  • Social Links:

Leave a Reply