قمر منشود

قمر منشود

الشاعر علي الزعيم

قمرٌ منشودٌ..
بعيدٌ.. بعدَ لاجئٍ
عن حجارتهِ
صعدَ القطارَ
فالتقى طيفهُ
متشرّدٌ بينَ
شفّاتِ الخمر الصّاخبة
عيونٌ ..عطشى
لتزهر
بماءِ دارها
ركاب قطار
عازفو موسيقى
محترفون ..
هو
مُلحّنٌ مقتولٌ
وجههُ كترابٍ
يتيمٍ
لا يسمع إلاّ بكاء أمٍّ
بينَ القبور
شرّدته القوافل
نسيته الخيامُ
كدمية طفلٍ
تكبر السنون
و لا يرى
إلاّ نفسه
في حاكورة الدّار
منتظراً عودة  أبيه
من ظلمةٍ الاعتقال
يعدّ ساعاته
و لياليه
في الماضي
فلا حاضر ولا مستقبل
سيتبدل شهادة
وفاة أبيه
معتقلُ.. ماضٍ
أصبح لا يرى
وجهه إلاّ
بصورته القديمة
لاجئٌ
تهمتهُ.. اللجوء
تضمّه الدّموع
على رصيفٍ
واقفاً و تمشي
به الأرصفة
إلى
أين
ربّما
إلى زنزانة أبيه …

  • Social Links:

Leave a Reply