
حازم قرفول – حاكم المركزي السوري
مؤخراً، وأمام مطالبة الكثيرين، بضرورة أن يقدم المصرف المركزي تفسيره لما يجري لليرة السورية، وتوقعه لمستقبلها، اضطر الحاكم قرفول، أن يصدر بياناً يحذر فيه من الشائعات التي تقول بأن الليرة السورية ماضية إلى حتفها، كما انتقد الصفحات الإعلامية، بأنها تنقل أخباراً عن المركزي غير صحيحة بعقد جلسات تدخل لبيع 20 مليون دولار لمكاتب الصرافة، متهماً تلك الصفحات بأنها هي من تتلاعب بأسعار الصرف، وتؤثر عليه، وعلى مبدأ “وهن نفسية الليرة”.
غير أن الكثير من المراقبين، لا يلومون قرفول على صمته، لأن حظه العاثر أوصله لقيادة المركزي، في الوقت الذي أصبح فيه خالياً من العملات، الصعبة والسهلة، بالإضافة إلى أنه يعلم في قرارة نفسه، لو أن المركزي كان به بضع دولارات، لما ولوه هذا المنصب، لهذا هو لا يعتبر نفسه حاكماً لأهم مؤسسة مالية في سوريا، وإنما ديكوراً، أو في أحسن الحالات، ناطوراً على أبوابها وموظفيها وخزائنها الفولاذية الفارغة.
ونخبركم أخيراً، بأن الدولار سوف يتجاوز عتبة الألف ليرة قريباً، ليس من باب التوقع، وإنما من باب المعطيات الاقتصادية التي تشير بأن ذلك لم يعد خياراً محتملاً، وإنما واقعاً أكيداً، نتيجة لتوقف حركة التجارة، دخولاً وخروجاً، وارتفاع حدة الحصار الأمريكي على سوريا، والذي من المتوقع أن يبلغ ذروته، الشهر القادم.. فاستعدوا أيها السوريون للأسوأ، الذي لا نأمل أن تتعرضوا إليه، لكن هو نظامكم من يضعكم ويضع نفسه في هذه المواقف “البايخة”.

Social Links: