عندما غاب سعيد حورانيه

عندما غاب سعيد حورانيه

كتب محمد دكروب :
…وغاب سعيد حورانيه بعد أن طوف في أنحاء وطنه وأنحاء الدنيا ،مرغما حينا ، مشردا حينا،أومبعدا متخفيا ،وليس أبدا سائحا…وبعد أن عاد من تطوافه الى دمشق ،في أوائل السبعينات ،مقررا الصمت ،غاص في العمق من الام الروح ،وفي الحين نفسه ظل محتفظا بالروح المرحة والمشاكسة.
فارس الحداثة في القصة السورية المعاصرة ،وفارس الرأي النقدي -الشفهي خاصة -الدقيق والمشبع بنضارة العصر…وفارس الصمت الطويل المشبع ببلاغة الرأي / الموقف / الاحتجاج .
سعيد حورانيه،المبدع ، المناضل ، المندفع دائما في طريق اغناء الثقافة والدفاع عن انسانية الانسان…لم يكن مروره في الدنيا عابرا…فهو ،بوصفه أحد أبرز رواد القصة العربية الحديثة في الخمسينات والستينات ،أعطى القصة العربية الواقعية جمالية حداثة معاصرة في طرق الكتابة والسرد والبناء والقول المضئ…وأعطى الكتابة النقدية الأدبية نضارة الابداع الفني والشمولية المعرفية…كما أعطى الحركة النضالية التحررية ذوب عمره…وأعطى الصداقة الصادقة كل غنى التفاعل والحوار المنتج.
ولد سعيد حورانيه في حي الميدان بدمشق عام 1929 – تخرج في جامعة دمشق مجازا في الأدب العربي وحاز شهادة دبلوم في التربية . عمل في حقل التدريس في سورية ولبنان . منذ أوائل الخمسينات أخذ يكتب القصة القصيرة والمقالة النقدية. من مؤسسي ” رابطة الكتاب السوريين ” (عام 1951) التي تحولت (عام 1954) الى” رابطة الكتاب العرب”.خلال الستينات عاش فترة طويلة في لبنان متخفيا وسجن فترة…ثم سافر الى الاتحاد السوفيتي للعمل .وظل هناك حتى بداية السبعينات حيث عاد الى دمشق.
مؤلفاته :”…وفي الناس المسرة “قصص1953و “صياح الديكة ” مسرحية 1957 و”المهجع الرابع “مسرحية1963و”شتاء قاس اخر “قصص1964 و”سنتان…وتحترق الغابة “قصص1964 و”عزف منفرد لزمار الحي” دراسات ومقالات وأحاديث وقصص كتبت في أزمان متباعدة وصدرت قبيل أيام من وفاته 1994.

  • Social Links:

Leave a Reply