في تواصلي الكثير ، واحتكاكي المباشر معه، كم بدا لي أيديولوجيًّا بالمعنى السلبي، وكم اكتشفت أنه يتمتع بكل إيجابيات الأيديولوجي كذلك.
بالنسبة إلى كثيرين و”أنا منهم”، كان الـ”طيب” تيزيني ، ماركسيًّا قحًّا ، بل ماركسيًّا اكثر من اللازم في الوقت نفسه…،كان يمكنه أن يقول الشيء ذاته في سياقات مختلفة ، أشد الاختلاف. في بعض الأحيان ، كان فكره عامًّا، وصولا الى أن محاولته بأن يقول كل شيء ، تفضي به إلى ألا يقول شيئًا.
يقول صادق جلال العظم – في حديث غير منشور (قبل الآن)- ” أبرز الاختلاف بينه وبين تيزيني ، هو ان الدكتور (طيب) ، جاهز لإعطاء محاضرة عن أي موضوع ، بدون أي إعداد أو استعداد مسبق ، أما أنا فانني بحاجة إلى كثير من التحضير ، والإعداد المسبق” ختم العظم كلامه.
يرحل اليوم الـ”طيب” تيزيني ، واحدا من أبرز أعلام الثقافة والفكر (الفلسفي) العربي والسوري في العقود الاخيرة … بكل التميز في فكره وخصوصية مواقفه … وكل مافيه من “إنسان” ، غاية في الرقي ، والنبل الاخلاقي

Social Links: