في ذكرى رحيل الوجه الوطني والنهضوي الكبير ابن حمص البار نوري حجو الرفاعي (أبا عمر).

في ذكرى رحيل الوجه الوطني والنهضوي الكبير ابن حمص البار نوري حجو الرفاعي (أبا عمر).

Abdelhamid AL Atassi
٢٨ مايو ٢٠١٦ ·

في مثل هذه الأيام من شهر أيار عام 1976 ودعت حمص ابنها البار والمحامي اللامع نوري حجو الرفاعي الذي كان توفي وهو قيد العلاج خارج الوطن .
ولد الفقيد في حمص عام 1917 وانقطع عن الدراسة ونزل مبكرا إلى ساحة العمل اثر وفاة والده لاعالة اخوته الصغار فعمل معلما ثم موظفا في المالية مع متابعته دراسته الخاصة بنفس الوقت .في مطلع شبابه نشط في صفوف الكتلة الوطنية وفي عام 1941انتسب إلى الحزب الشيوعي السوري وتميز بنشاطه في صفوفه وشارك في أعمال مؤتمره الوطني نهاية 1943اعتقلته ديكتاتورية حسني الزعيم وسرحته من وظيفته. بعد سقوط الديكتاتورية وخروجه من سجن المزة نال شهادة الحقوق ورشحه الحزب مع النقابي جميل عثمان إلى انتخابات الجمعية التأسيسية عام 1949وعمل منذ ذلك الوقت في المحاماة. وشمل نشاطه ميادين عديده في حمص وعلى النطاق السوري ومثل أنصار السلم في العديد من المؤتمرات العالمية ودافع عن المضطهدين السياسيين وقضايا الحرية في أكثر من مكان . شارك بنشاط في أعمال المؤتمر الثالث 1969الذي انتخبه في لجنة المراقبة وكان من النواة الصلبة مع رياض الترك في التصدي لظاهرة عبادة الفرد والتأكيد على الاستقلالية والعمل المؤسساتي من خلال الهيئات المنتخبة ديمقرطيا من القاعدة إلى القمة, والتمسك بالشرعية الحزبية وتصديه لبيان 3نيسلن 1972 الانشقافي .وانتخبه المؤتمر الرابع في نهاية كانون أول 1973 في لجنته المركزية ومكتبه السياسي وكان يعاني من مرضه الشديد.
وكان شارك في تشييع جثمانه في مسقط رأسه حمص جماهير غفيرة ووفود من دمشق وحماه ودرعا وحلب وطرطوس واللادقية وأبن الفقيد عدد من الخطباء من بينهم الرفيق رياض الترك الذي بعد أن عبر باسم رفاق الفقيد عما يختلج في نفوسهم من حزن وأسى لفقده مستعرضا تاريخه النضالي المشرف ضد الاستعمار والديكتاتوريات ومن أجل قضايا التحرر وحرية الانسان,مذكرا بمناقبه .وسائلا في ختامها: “أيها المشيعون, من منا لا يعرف أبا عمر هدا الانسان الطيب والشعبي, كان ثاقبا في بصيرته واضحا في فكره بليغا في منطقه. سخر علمه وقلمه ومهنته في المحاماة التي كان علما فيها لخدمة الفقراء والمظلومين .كان أديبا في مجالس الأدباء, خطيبا في منابر الخطابة, فصيحا حاضر البديهة واسع الصلة بالناس , قريبا إلى قلوبهم صفات وأفكار أبي عمر عميقة الجذور بالحياة والواقع و تتجه كله نحو الناس وحياة الناس
نودعك يا أبا عمر لكنك باق في قلوبنا , ومثلك حي فينا . نودعك ونعاهدك على متابعة السير على الطريق التي سرت عليها عمرك كله , طريق النضال لتحرير الانسان والانسانية …..”

  • Social Links:

Leave a Reply