ـ «القدس العربي»: بينما تستمر عمليات القصف والغارات الروسية – السورية على إدلب مهددة حياة أكثر من 3.5 مليون إنسان، برز أمس توتر تركي – روسي الأمر الذي يبقي أجواء المحافظة الشمالية مشتعلة ومصيرها غامضاً.
نزوح جماعي كثيف وتحذيرات من كارثة إنسانية
فقد ردت روسيا ببرودة على الطلب التركي ورفضت إيقاف الهجمات على إدلب ومحيطها وسط مناشدات أممية لحماية أطفال سوريا من قصف النظام وروسيا في إدلب حيث قتل 950 خلال شهر من الغارات على المدينة ومحيطها.
ومع استمرار الجولة الخطيرة من التصعيد العسكري في الشمال السوري، قال مكتب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في بيان له، إن الرئيس أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية بضرورة تطبيق وقف إطلاق نار في إدلب السورية للحيلولة دون مقتل المزيد من المدنيين وتدفق اللاجئين على تركيا. وأضاف البيان أن أردوغان قال لبوتين في اتصال هاتفي يوم الخميس إن سوريا في حاجة إلى حل سياسي، لكن الكرملين استخدم نبرة مختلفة في بيانه المنشور على موقعه على الإنترنت بشأن الاتصال الهاتفي بين بوتين وأردوغان، حيث أوضح أنه يرى أن بعض القتال ينبغي أن يستمر مما يلقي الضوء على التوتر بين موسكو وأنقرة بشأن تلك المسألة.
وقال الكرملين حسب رويترز «لاحظنا أهمية تكثيف عملنا المشترك لتحقيق الاستقرار في محافظة إدلب» بما في ذلك اتخاذ إجراءات فعالة لتحييد الجماعات الإرهابية التي تعد من «مسؤولية أنقرة وفق اتفاق سوتشي» الذي وُقّع الصيف الماضي.
يجري ذلك وسط تحذيرات أطلقها الدفاع المدني في سوريا (الخوذ البيضاء)، من أن 3 ملايين مدني مهددون بالتهجير في إدلب شمالي سوريا، حيث «تشهد المنطقة أكبر كارثة إنسانية مع أقل استجابة دولية وفيما 300 آلاف نازح أوضاعهم صعبة جداً، 200 ألف منهم يقيمون تحت أشجار الزيتون ومنهم من هجر للمرة الثانية والثالثة». وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان مقتل نحو 950 شخصاً ثلثهم من المدنيين خلال شهر من التصعيد العسكري المستمر في محافظة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان

Social Links: