الإخوان وما أدراك ما الإخوان !!؟

الإخوان وما أدراك ما الإخوان !!؟

مصطفى الدروبي
ردي على البعض من الإخوان المسلمين بعيداً عن لغة التكفير والتخوين والتكذيب والتي هي عادة يلجأ إليها المفلسون من أمثالهم : إن جماعة الإخوان المسلمين ومنذ إنشائها قامت بدور وظيفي هام كجدار صد لفكر النهضة ومحاربة المستنيرين العرب الحالمين والملتمسين أسباب تشكّلها و المستندة للعقلانية والتنوير ..وأن كل القوى الظلامية خرجت لاحقاً من عباءة هذه الجماعة ….واليوم نجد عالمنا العربي على وجه الخصوص يعيش خطراً وجودياً بسبب سطوة الاستبداد السياسي والمستند للإستبداد الديني بشقيّه الموالي والمعادي للأنظمة العربية الخائنة لأوطانها وشعوبها وذلك من خلال توظيف الإسلام لأجندات الأنظمة العالمية الوازنة و الطامعة بمقدراتنا وركائزها من قوى الاستبداد والفساد المحلية…حيث نتائج أفعالهم تصب في طواحين هؤلاء مجتمعين.كان الإخوان المسلمين على الدوام لا يتقنون العمل السياسي ويفشلون عند كل مرة وحين بدأت إرهاصات الربيع العربي ببواكيرها الأولى والتي حملت بشائرها الآمال العريضة ببناء ركائز الدول المدنية المستندة إلى ما يقره البشر في سيروراتهم وما تطرحه الحياة من جديد عند كل مرة تنطحت قوى الإسلام السياسي لوأد هذا الجنين عبر حرف مساره نحو الأسلمة والتي يرون أنهم هم من فجّر حراكات هذا الربيع حتى باتت الفصائل التي ترفع راية الإسلام بالمئات وكل فصيل يدّعي أنه هو الإسلام الحنيف!ففي مصر نسّق الإخوان مع المجلس العسكري ليسرق الثورة منتهزاً التّصحر الديمقراطي التي عاشته مصر لقرون ومعتبرة أن الانتخابات والتي سطوا من خلالها على الحكم (شكلاً) هي الديمقراطية !! مستغليين عواطف المؤمنيين البسطاء لحصاد أصواتهم من أجل الغَلبة ومتنكرين لكل القوى التي شاركت بفاعلية في الثورة المصرية.وفي السودان حدّث ولا حرج..حيث أكدوا أإنهم لا يصلحون للعمل السياسي فأخذوا البلاد والعباد نحو المجازر وفرطوا بثلث مساحة السودان (وهي خيانة وطنية عظمى بمعايير السيادة) واليوم تقوم قواعدهم بالتنسيق مع العسكر لوأد الثورة السودانية البهية..وكذلك في سوريا حين أدعوا أنهم هم شكّل طلائعها الأولى !! علماً أنهم وعقب إصدار حافظ أسد للقانون ذو الرقم 49 عام 1980 لم يبقى لهم من وجود على الأرض السورية ..ويرى الإخوان المسلمين عبر خطابهم التقليدي أنهم وحدهم من يمثل الإسلام ؟؟!! فهم بمنظور جماعتهم إخوة أما البقية فهم أعداء أو ضالين!! ومن هنا هم يكفرون كل القوى الأخرى بمجتمعاتنا العربية ومن المحزن والصادم أن هؤلاء لم يخرجوا بالعبر والدروس التي ألحقتها جماعتهم وشقيقاتها بأوطاننا وشعوبنا حيث الخراب عميم بفعل النظام الهمجي الديكتاتوري وغباء الإخوان الذين ركبوا موجة الثورة وحرفوا البوصلة حيث الرايات السوداء تغطي الأفق. ونرى بعد كل الذي جرى أن على قوى الإسلام السياسي كافة تقديم الاعتذار لشعوبنا والانسحاب من المشهد والتّفرغ للموعظة الحسنة (إن توفرت لديهم) والرأفة بالإسلام وقيمه ومنع زجّه بأجندات الدم والظلام.

  • Social Links:

Leave a Reply