ما بعد إسقاط الطائرة الأميركية: إسرائيل تستعد لكل إلاحتمالات

ما بعد إسقاط الطائرة الأميركية: إسرائيل تستعد لكل إلاحتمالات

تعاظم قلق الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلال الساعات الأخيرة في أعقاب تزايد التصعيد والتوتر في الخليج، بعدما أسقطت ايران الطائرة المسيرة الأميركية، الخميس، وتخشى من إحتمال محاولة طهران جر إسرائيل الى هذه المواجهة بواسطة تصعيد على الحدود مع لبنان أو قطاع غزة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “مكان” أن الأمن الإسرائيلي يستعد لأي إحتمال، بالرغم مما نشرته صحف أميركية حول تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في اللحظة الأخيرة، عن شن هجوم على إيران كان مقرراً فجر الجمعة، وذلك بعد مشاروات مع مستشاريه وخوفاً من تصاعد الأوضاع في المنطقة.

ويتوجه مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جون بولتون خلال يومين إلى إسرائيل، حيث يجري لقاءات محورها “الأمن الإقليمي” وذلك مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وسلطت الصحافة الإسرائيلية الصادرة، الجمعة، الضوء على موقعة إسقاط الطائرة المسيرة على يد إيران وتداعيات ذلك، حيث ذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن إيران يمكن أن تضرب إسرائيل للمس بالولايات المتحدة.

وذهبت صحيفة “يديعوت احرونوت” للحديث عن القلق الإسرائيلي، معتبرة أن أي رد أميركي ضعيف على إيران سيؤدي لمزيد من التصعيد.

وتطرقت فضائية “كان 11” الإسرائيلية إلى رسالة إيران إلى الأمم المتحدة حول الطائرة الأميركية المسيرة التي أسقطتها، مشيرة إلى أنها كانت تقوم بمهمة تجسسية، وذلك في محاولة لتبرير إسقاطها.

أما القناة “13”، فرأت في تحليلها أن إيران مستمرة في إستفزاز الولايات المتحدة بشتى السبل لجرها إلى المفاوضات معها، بينما تساءلت القناة “12” الإسرائيلية تحت عنوان “العالم في توتر”: “هل سيتجاوز ترامب واقعة إسقاط الطائرة الأمريكية أم سيرد على إيران؟!”.

والواقع، أن تراجع ترامب في اللحظة الاخيرة عن توجيه ضربة لأهداف إيرانية في الدقيقة الأخيرة، يثير العديد من التساؤلات، من قبيل إن كان ذلك عدولاً نهائياً عن الضربة أم لأسباب إستراتيجية وتكتيكية لا أكثر.

كما أنه لا يُعرف إن كان تراجع ترامب عن توجيه هذه الضربة خشية على إسرائيل التي قد تتعرض لوابل من الصواريخ الإيرانية في أعقاب ذلك، وبالتالي تفجر الأمور. خاصة وأن صحيفة “هآرتس” نقلت خلال الساعات الفائتة عن تقديرات أمنية إسرائيلية، قولها بأن الجيش الإسرائيلي غير جاهز لحرب متعددة الجبهات.

وحذر مسؤولون كبار في الأجهزة الأمنية والصحية في إسرائيل، من عدم الجهوزية للتعامل مع عدد كبير من الإصابات والقتلى في آن واحد، حال اندلاع حرب متعددة الجبهات “خصوصاً بعد تحسن قدرات العدو العسكرية” حسب تعبيرهم.

وبحسب “هآرتس”، فقد كشف المسؤولون الإسرائيليون أن ثمة عجزاً في حوالي 30 في المئة من سيارات الإسعاف العسكرية المطلوبة في الحرب، وأن حوالي 20 في المئة من المنشآت الطبية في الجيش الإسرائيلي غير مأهولة بالأطباء.

لكن ومع ذلك، ترى مصادر إسرائيلية أن الغاء رحلات الطيران إلى منطقة الخليج، يوحي بأن احتمالات توجيه ضربة لأهداف إيرانية لم تنتهِ بعد، ذلك أن الولايات المتحدة لا يمكن لها تمرير حادثة إسقاط طائرتها مرور الكرام.

وفي السياق، تتخوف إسرائيل من قيام حركة “الجهاد الإسلامي” خلال الأيام القادمة بتنفيذ هجوم على هدف إسرائيلي، بـ”أوامر إيرانية”، كما تزعم تل ابيب.

في غضون ذلك، أنهى الجيش الإسرائيلي، الخميس، التدريب العسكري الأضخم منذ عامين، حيث شاركت فيه قواته في الجو والبر والبحر للتعامل مع التهديدات التي تشكلها الجبهة الشمالية. وحاكى التمرين سيناريوهات قتالية في “مناطق مأهولة في لبنان ضد عدو يتخفى تحت الأرض ومزود بأسلحة متطورة”.

وسلط الإعلام الإسرائيلي أيضاً الضوء على مواقف لأعضاء في الكونغريس عن الحزب الديموقراطي خلال لقائهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الليلة الماضية، إذ عبروا عن خشيتهم من التصعيد في الخليج ودعوا الى العمل على تهدئة الأوضاع.

وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: “إنه قلق من احتمال أن تنجر بلاده نحو حرب، وأكد ضرورة أن يناقش الكونغرس أي تمويل لنشاط عسكري قبل تنفيذه”.

  • Social Links:

Leave a Reply