الكاتب احمد فواخرجي
تنويه : عزيزي القارئ مقالي هذا لايهدف الى التقليل من شأن عقيدة ما أو دين معين إنما يسلط الضوء على مشكلات إجتماعية تعاني منها فئة كبيرة من الناس في مجتمعاتنا الشرقية عموما و العربية خصوصا ، هذا المقال قابل للنقاش و النقد بموضوعية لكن دون الشتم أو التجريح ،
لا يمكن لأحد أن يهمش دور الإسلام العظيم و الهام في التنوير و الإصلاح العالميين و تحسين نمط حياة الناس معيشتهم ، فلو قارنّا بين حياة الناس في شبه الحزيرة العربية قبل و بعد الإسلام لوجدنا أن الإسلام أسهم و بشكل كبير و فعال للغاية في تحسين حياتهم
فقد كانت حياة العرب في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام تعتمد على الغزو و القتل و النهب و السرقة ، و تجارة الرق و العبيد و الإماء ، كانوا عبارة عن قبائل مشرذمة متقاتلة بين بعضها البعض و قبائل يسود فيها الجهل و الظلام يحكمها دستور الغابة يأكلون طعام المسكين و مال اليتيم و يئدون البنات ، و يحتقرون النساء و ……و……الخ
حتى جاء الإسلام و ألغى قانون الرق و العبيد و ساوى بين العرب و العجم و كرم المرأة ، و حض على إطعام المسكين و العطف على اليتيم و قام بصك معاهدات مع الدول المجاورة و قدم الأمن و الإستقرار
و لكن !!!!!
هل توقف الإصلاح و التنوير و التقدم مع مجيئ الإسلام ؟؟
جوابي هو لا!!!!
إن التشريعات التي جاء بها النبي محمد صلى الله عليه و سلم كانت حقبة زمنية من أصل أزمنة عديدة مرت و ساهمت في تطوير التاريخ البشري و نشر التنوير فيه فلم ينتهي التنوير بوفاة النبي محمد و لم يبدء بولادته بل كان النبي محمد و ما جاء به جزء من هذا النضال البشري لتحسين حياة البشر و تكريس معنى الإنسانية فيها ،
لقد مر على التاريخ البشري شخصيات عديدة دينية و لا دينية حاولت و على جميع الأصعدة أن تقوم بالتنوير و إجتثاث الجهل و التخلف و العادات البالية من المتجتمعات و تكوين مجتمعات إنسانية ،
مشكلة الإسلاميين عموما
مشكلة الإسلام السياسي أو الإسلاميين تكمن في الإنغلاق و عدم فتح آفاق جديدة
و غير قادرين على مجاراة العصر و التطورات التي طرأت عليه ، في التشريعات و الاحكام ، و باتوا سجناء للتاريخ ، فإعطاء الأنثى نصف حظ الذكر من الميراث كان في زمن العصور الوسطى نصرة للمرأة و حقوقها في زمن كانت البنات فيه توأد و لكن اليوم يعتبر عدم المساواة بين الجنسين و مخل لقوانين حقوق الإنسان التي تنص على أن كل البشر سواسية بغض النظر عن الدين و العرق و اللون و الجنس ،
لم يستطع الإسلام السياسي أن يفهم حتى هذه اللحظة أن النبي محمد صلى الله عليه و سلم قد ساهم بهذا التنوير بشكل جزئي ليس كلي و لذلك نجد أن مواكبتهم للعصر و تطوراته على جميع الاصعدة جزئية!!!!
يجب عليهم فعلا أن يفهموا و أن يستفيدوا من التجارب الاخرى كي يستطيعوا مواكبة العصر و تطوراته بشكل كلي ،و يتحرروا من سجن التاريخ القابعين فيه منذ 1400 عام .

Social Links: