في ذكراه الأربعين : لقاءٌ مخصص لتأبين الراحل “الطيب التيزيني” يحييه رفاق دربه

في ذكراه الأربعين : لقاءٌ مخصص لتأبين الراحل “الطيب التيزيني” يحييه رفاق دربه

عمران الدوماني

أحيا حزب اليسار الديمقراطي السوري يوم الأحد الفائت 7/7/2019 أربعينية الراحل طيب التيزيني بحضور عدد ملفت من رفاق درب الراحل والناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

استهل الأمين العام لحزب اليسار منصور الأتاسي اللقاء بالحديث عن الراحل،  مشيراً إلى أنه من أبناء حي “باب اادريب” في حمص، والذي يعتبر أبرز الأحياء التي انتفضت ضد نظام بشار الأسد؛ وقدم الحي مئات الشهداء والمعتقلين، مؤكداً بأن التيزيني كان مؤمناً بالحوار بين التيارات الفكرية.

ومن جهته تحدث المهندس عماد غليون عن بعض الذكريات المشتركة مع الراحل،  متأسفاً بأن ظاهرة بدأت تنتشر في سوريا مع وفاة أحد المشاهير أو الرموز، تبدأ في إشكالية الترحم عليه وربطه بالأيدلوجية أو الدين والمذهب،  قائلاً :”ما يثير القلق هو انخراط فئة واسعة من المثقفين والسياسيين في تفاصيلها والوقوع في فخها” مؤكدا أن ذلك يستدعي الحاجة إلى ثورة ثقافية فكرية تؤدي إلى تغيير وقلب مفاهيم بائدة لكنها لا تزال مترسخة في المجتمع”.

وأشار غليون خلال حديثه بأن عدد قليل من الأشخاص رافقوا “التيزيني” إلى مثواه الأخير بسبب التهديد المباشر من قبل المخابرات التابعة لقوات النظام، منوهاً :”التقيت مع التيزيني هو قاس في محاضرته وفي لغته العربية السلسة وفي آرائه وكان يصف الفساد في الدولة بعبارات سلسة، يجب توثيق نشاطات طيب التيزيني وآرشفة مواقفه ورصد مشروعه الفكري الذي عمل عليه كل حياته. “التيزيني” كان من الوطنيين السوريين الذين لم يتراجعوا عن موقفهم”.

ووصف عقاب يحيى “التيزيني” بأنه كان :” غزيراً بالكتابة والإنتاج، ومسكوناً بالحداثة والتغيير، لكنها الحداثة غير مقطوعة الجذور، إنها النابعة من إرثنا الحضاري الطويل، الحريصة على وضع إصبع النقد والتفصيح فيها، بما شكّل مشروعه الرئيس الذي عمل فيه ولم يكمله كما كان يتمنى لانشغاله بأمور عديدة،  كانت الكتابة في ميادين مختلفة والجامعة واللقاءات والندوات جزءاً من ذلك الانشغال الذي لم يفارقه حتى رحيله، يساري و ماركسي لكنه غير ملتزم حزبياً، ولديه رصيد كبير يشكل منطلقاً لنقد الشيوعية التقليدية وأسباب عجزها عن تجسيد الفكر والأهداف، عربي الانتماء بمسحة قومية حداثية تولي أهمية أولى لواقع العرب وأسباب تخلفهم وفرقتهم، وتحاول المزاوجة بين الفكر اليساري والقومي”.

من جهته تحدث الدكتور برهان غليون عن النتاج الفكري للتيزيني، مؤكدا أنه لم يكن من أبرز المفكرين السوريين والعرب فحسب، بل كان من أكثرهم اجتهادا في البحث عن وسائل تعزيز دور الفكر والنقاش الفكري والسياسي في تحقيق الإصلاح الذي كان يدرك، مثل الكثير من المفكرين والمثقفين السوريين الآخرين، أن غيابه سوف يقود البلاد نحو الكارثة.
وأضاف ” غليون” أن في مسيرته الحافلة بالنشاط الفكري والسياسي كما في موته مثل الطيب التيزيني بامتياز ماساة الفكر والمفكرين في دولة قرر حاكموها أن تكون سياجا وسجنا لعموم شعبها بجميع طبقاته ومكوناته، ومسلخا بشريا لأفضل شبابها ومبدعيها.

  • Social Links:

Leave a Reply