(أخيراً لينين)

(أخيراً لينين)

صاح مثقفون وصحافيون وأدباء. ولينين هذا ليس الزعيم السوفييتي العتيد، وإنما هو شخصية مصرية معاكسة وبسيطة وضاحكة وضد التسلط. ترفض الشمولية وتنفر من السلطة وتؤمن بالإنسان وتكره الحرب وتنادي بالتسامح.

كتب الصحفي المصري مصطفى عبيد يقول:

لينين الرملي كاتب مسرحي مصري أعلنت الحكومة المصرية قبل أيام عن تكريمه في حياته، بعد أن رحل كتاب ومبدعون عظماء كثر دون اكتراث رسمي. وجاء التكريم من خلال إعلان وزارة الثقافة تخصيص جائزة الدورة القادمة للمسرح باسمه.

يقاوم الرملي حتى النفس الأخير، مُنعزلا، صامتا، صامدا، صلبا، بعيدا، عزيزا، قانعا. ويحافظ على سمته كمبدع له مكانته، وصورته كفنان رائد، وصورته كصاحب مشروع أثّر في أجيال، وغيّر عقولا وآراء، وأولد نجوما ومبدعين.

كل شيء حوله يدعو إلى الضحك، بداية من اسمه الغريب الذي اختاره له والده الصحافي اليساري فتحي الرملي، والذي كان محل سخرية دائما من زملائه ومدرسيه وهو لا يزال صغيرا، وكذا اسم شقيقه الأكبر الأكثر غرابة ستالين، وحتى كنية قريبه “مولوتوف” ومشاهد الشوارع المصرية الغاصة بالمتحذلقين في السياسة والحروب دون أي خبرات حقيقية سوى الثرثرة، إلى وجوه الرقباء والمخبرين الكاريكاتيرية الذين كانوا يطلون عليه في المدرسة والمعهد والشارع والمقهى بدعوى شيوعية والده وحبسه سياسيا لخطره على الأمن.

هو صاحب أجمل مسرحيات مصر التي تبقى علامات فارقة في تاريخ المسرح الحديث مثل: “انتهى الدرس يا غبي” بطولة محمد صبحي وهناء الشوربجي ومحمود المليجي وإخراج السيد راضي، مسرحية “سُك على بناتك” بطولة فؤاد المهندس وسناء يونس وشريهان، و”الهمجي” بطولة محمد صبحي وسعاد نصر وإخراج أحمد بدرالدين، و”تخاريف” بطولة محمد صبحي وهناء الشوربجي وهاني رمزي، و”أهلا يا بكوات” بطولة عزت العلايلي وحسين فهمي، و”وجهة نظر” بطولة محمد صبحي وعبلة كامل وهاني رمزي، و”سعدون المجنون” بطولة يحيى الفخراني، و”بالعربي الفصيح” بطولة وإخراج محمد صبحي، وتمثيل منى زكي وأحمد حلمي وفتحي عبدالوهاب.

وهو مؤلف أفلام “البداية” بطولة أحمد زكي وإخراج صلاح أبو سيف، “العميل 13” لمحمد صبحي وصابرين وإخراج مدحت السباعي، “بخيت وعديلة” بطولة عادل إمام وشيرين وإخراج نادر جلال، فضلا عن مسلسلات عدة أشهرها مسلسل “مبروك جالك ولد” بطولة نيللي، ومحمود عبدالعزيز، ودلال عبدالعزيز وإخراج فهمي عبدالحميد، و”هند والدكتور نعمان” بطولة كمال الشناوي والطفلة ليزا وإخراج رائد لبيب.

يمثل الرملي مرحلة هامة في تاريخ الكوميديا المسرحية، إذ سعى منذ بدايات رحلته الإبداعية إلى تحويل كل وجيعة إنسانية يعيشها أو يعاصرها إلى كوميديا، تفعيلا لعقيدته الراسخة التي عبر عنها يوما في إحدى مقالاته بقوله “إذا كان لا بد للإنسان أن يموت، فلماذا لا يموت من الضحك”؟

  • Social Links:

Leave a Reply