منصور الاتاسي
في عودة للناريخ نرى ان النبي محمد(ص) استطاع توحيد العرب فأسس لنهضه لاحقة وهزم الروم والفرس ..وهكذا شهدت الانسانيه حضارة سميت عن حق الحضاره العربية الاسلامية..
وهذا مافعله صلاح الدين الايوبي الذي وحد العرب والكرد في مواجهة الغزاة الفرنجه وهزمهم بعد١٠٠ سنه من هيمنتهم التي استمرت بسبب تمزق القبائل العربية وتصارعها مع بعضها البعض مما ادى الى اضعافها وتبعية قسم منها لقادة الفرنجه ..وأتى صلاح الدين ليغير الواقع ويؤمن واقع جديد سمح بإنتصاره التاريخي وطرد الغرباء….
وهذا مافعله السوريون في الثورة السورية الكبرى فتوحدوا وعينوا السلطان باشا الاطرش قائدا للثورة السورية ..وكانت سورية اول دولة من دول المستعمرات تحقق استقلالها بعد الحرب العالمية الثانية…
هذا منطق التاريخ وهذه التجربة الملموسة التي يجب ان نستفيد منها …
نحن الان في الثورة السورية منقسمون لفرق ومجموعات مبعثره ومتصارعه وكل منا يعتبر نفسه ( الفرقة الناجيه- والاكثر ثورية من غيره) مما ادى الى استمرار النظام لتسع سنوات وتوغله في دم السوريين وفي تدخل دول العالم المختلفه في بلادنا باسلحتها وجيوشها ومرتزقتها …وحتى عصابة صغيره كحزب الله اصبح لها صولة وجولة وكلمة في بلادنا ..وأدى هذا الواقع الى تبعية اقسام كبيره من تجمعاتنا للخارج الاقليمي والدولي مما افقدنا القدره على التحكم بمستقبلنا واصبح الخارج يعين ممثلي الثوره ويبدلهم ويضيف مؤسسات المعارضه ليحقق اهدافه في زيادة الهيمنه والتحكم
…ونحن لانزال نتصارع ونتهم بعضنا بالانتهازيه والتبعيه والى ماهنالك من اتهامات تساعد على استمرار تبعثرنا وتبعيتنا وتعثر ثورتنا وتقديم المزيد من الشهداء والضحايا ..
وفي محاولة لتوحيد القوى كحاجة موضوعية للثورة بدأت تظهر دعوات لمؤتمرات عديده ستزيد من تبعثرنا وتبعيتنا وعقد مؤخرا مؤتمر باريس برعاية فرنسية وقيادة ممثلين عن قسد مما ادى الى فشله ..وهكذا العديد من المؤتمرات التي عقدت وستعقد باشراف ودعم من الخارج المجرم ….وهناك العديد من المؤتمرات التي يحضر لها من قبل قوى وتيارات وشخصيات وطنيه .. ولكن المطلوب هو مؤتمر وطني واحد يتفق على وثيقة سياسية وقيادة تنفذ الوثيقه ومجلس يراقب القياده ….
والمؤتمر الوطني لايعني دعوة الجميع او اشراكهم بالقياده ..المطلوب حتى ننجح ان نستبعد من فشل في العمل القيادي او حاول الهيمنه على مؤسسات الثوره ..أو ارتبط بالخارج
وبدون وحدتنا القائمه على الاعتراف بتعددية الرؤى والاتفاق على المشتركات واستبعاد الفاشلين والتخلص من التبعيه سنبقى ندفع ثمنا باهظا من ارواح الشباب والمدنيين بدون ان نحرز اي تقدم ذا قيمه
Social Links: