اليسار التركي يتضامن مع اللاجئين السوريين في اسطنبول

اليسار التركي يتضامن مع اللاجئين السوريين في اسطنبول

أعلن رفاقنا في حزب العمل الاشتراكي الثوري التركي بالتشارك مع منظمة “كلنا مهاجرون-لا للعنصرية” التركية دعمهم وتضامنهم مع اللاجئين السوريين في تركيا عموما وإسطنبول خصوصا بعد الإجراءات الحكومية الأخيرة بحقهم، وقالوا في مؤتمر صحفي يوم أمس الأربعاء في فندق هيل بإسطنبول، وحضر المؤتمر الصحفي حشد كبير من وسائل الإعلام التركية والمتضامنين الأتراك.

فيما يلي نص البيان الصحفي كاملاً باللغة العربية

 

“نجتمع هنا اليوم نتيجة لقلقنا بشأن عمليات الترحيل التي نفذت ضد جميع المهاجرين وعلى وجه الخصوص السوريين” .

قامت ولاية إسطنبول مؤخرا، بإبلاغ جميع السوريين الذين لديهم وضع حماية مؤقت، مطالبة الجميع بالعودة إلى المدن التي تم تسجيلهم فيها ومنحهم مهلة حتى ٢٠ آب.

في حين لم يعد بالإمكان الحصول على حماية مؤقتة من إسطنبول، فإن الأشخاص الذين يطلبون اللجوء على أمل العثور على وظيفة وبدء حياة جديدة، يُطلب منهم مغادرة المدينة.

لقد صدمتنا جميعا وبشدة، صور الحافلات المتجهة نحو مراكز الترحيل المليئة بالمهاجرين المكبلين الأيدي والمتروكين من دون طعام أو ماء. وسمعنا أيضا قصة شاب قد تم ترحيله إلى مدينة إدلب، لأنه غادر المنزل لشراء الخبز بدون أوراقه.

نتيجة للردود العنيفة العامة، تمكن هذا الشاب الذي يدعى أحمد طبلية من العودة إلى تركيا. وأعلن وزير الشؤون الداخلية بأنه لا يوجد خطر من الترحيل.

ومع ذلك، إن المناخ المتنامي المعادي للاجئين، بالإضافة لوسائل الإعلام والسياسيين الذين يدينون حركة اللجوء كقضية اندماج، كل ذلك يؤدي إلى تطبيق الممارسات القانونية التي تهدف في جوهرها لجعل حياة اللاجئين أكثر صعوبة، ليدرج ذلك في جدول الأعمال الرسمي.

حتى اليوم، فإن سوريا بعيدة عن تحقيق السلام. فقط في الشهر الماضي، نزح ٥٥٠٠٠٠ شخص نتيجة للحرب في مدينة إدلب.

السوريون الذين يتم استهدافهم في كثير من الأحيان في هذا العمل العدواني، هم أولئك الذين فروا تاركين خلفهم وظائفهم ومنازلهم، كل شيء فعليا من وراء منطقة الصراع التي قتل فيها مئات الآلاف.

نريد أن نذكر مرة أخرى بأن طلب اللجوء هو حق من حقوق الانسان وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. كل إنسان لديه الحق في الهجرة بحثا عن حياة أفضل بعيدا عن تغيير المناخ أو أي حدث آخر يجعل الحياة غير قابلة للعيش. المهاجرون الذين يطلبون اللجوء إلى تركيا ليسوا مخلوقات ضعيفة يجب أن نتحملها؛ وإنما أشخاص لديهم حقوق استنادا إلى القانون الدولي، ويجب علينا أن نكافح إلى جانبهم من أجل تحقيق نمط حياة سلمي ومتساو.

إننا نقف ضد كل أشكال التمييز العنصري، والحدود التي ترسمها الدول القومية، ونريد عالما يعيش فيه الجميع بشكل متساو وحر وفي تضامن.

من البداية نقول “نرحب باللاجئين”. لقد وقفنا ضد عمليات القتل الخارجة عن نطاق القانون التي تثيرها مجرد أكاذيب، وطالبنا بالانتقام من الجناة. ناضلنا من أجل كل المهاجرين لممارسة حقوقهم الخاصة بهم.

اليوم، نطالب مرة أخرى بأن يتم التخلي عن العقلية التي تصور اللاجئين على أنهم مجرد “ضيوف”، وإنهاء التضحية بالسوريين ككبش فداء واظهارهم على أنهم السبب الوحيد لكل ما هو سيء في المجتمع. وادراج السياسات التي تهدف إلى تزويد وتسهيل الاندماج. وحصول اللاجئين على الخدمات مثل المأوى والغذاء والصحة والتعليم باعتبارها حقوق، وهي احتياجات أساسية للجميع.

 

مدينة إسطنبول كبيرة بما يكفي لنا جميعا.

إيقاف جميع عمليات الترحيل!

في تضامن وإخاء مع اللاجئين.

نحن جميعا لاجئين، لا للعنصرية

٣١/٠٧/٢٠١٩

  • Social Links:

Leave a Reply