الثورة السورية و أعداؤها الأربعة

الثورة السورية و أعداؤها الأربعة

لمى الزعبي

عضو المكتب السياسي

لأحرار بلا حدود

الكثير منا يسمع هذه الأيام ان عدو ثورتنا الرئيسي و الأول هو إيران. انا اريد ان اعلق على هذا بالقول لمن يرتأي مثل هذا الرأي ، أن عدونا الأول والرئيسي هو (اسرائيل) . ذلك ان إسرائيل هي المستفيدة الوحيدة مما يحدث في وطننا الحبيب سوريا بل ومما يحدث في ارجاء جميع دول الربيع العربي . فها نحن نرى بأم أعيننا كيف بدأت دول الخليج تتسابق للتطبيع معها ( إسرائيل ) هكذا مجاناً ، ودون وضع أية شروط أو المطالبة بأية مكتسبات أو حقوق لمساعدة الشعب الفلسطيني، بل الأكثر خطورة من ذلك أن إسرائيل وبالتعاون مع حلفائها قد استطاعت ان تغير نظرة معظم الشعوب العربيه لها ، من كونها عدونا الأول و مغتصبة اراضينا و مشردة شعبنا الفلسطيني الى اننا أصبحنا نهلهل فرحا كلما هاجمت طائراتها مواقع في وطننا الحبيب سوريا وأصبحنا نطلق عليه ا( على سبيل السخرية ) إسم “ماس كهربائي”. و بهذا تغير تصنيف هذا العدو الصهيوني بنظر الكثير منا ، وأصبح ترتيب أعداء ثورتنا كما يلي:-
١- بشار الأسد ونظامه ، ٢- إيران ، ٣- بوتن روسيا ، ٤- العدو الصهيوني
لقد كانت إسرائيل تعتقد ، أنه حتى يحدث اي نوع من التطبيع بينها وبين دول الجامعة العربية ، فإن عليها أن تقدم الكثير من التنازلات لهم و للشعب الفلسطيني. لكن ما حدث هو العكس تماما ، حيث أن من قدم التنازلات هم العرب . فقد تنازلوا عن الجولان و عن القدس و تنازلوا عن مسؤوليتهم القومية والدينية في نصرة الفلسطينيين و حق عودتهم الى وطنهم المغتصب.
نعم لقد تنازل العرب عن كل ذلك بدون أي مقابل ، وبالعكس ، فقد دفعت دول الخليج المليارات فوق المليارات لأمريكا الدولة الأولى الداعمة لدولة اسرائيل و الصهيونية في العالم. بما معناه ة أننا لم نتنازل فقط عن حقوقنا و أرضنا و شعبنا بل دفعنا لهم المليارات لقبولهم التطبيع معنا.
هل نسينا انه لولا مطالبة اسرائيل بشكل مباشر و غير مباشر بضرورة بقاء بشار الاسد لكنا انتصرنا منذ سنين وحررنا بلدنا من هذا الطاعون ، وهل نسينا سماحها هي وأمريكا بشكل مباشر وغير مباشر لإيران و حزب الله و من ثم لروسيا بالتدخل العسكري في سوريا لإنقاذ بشار ونظامه الذي كان على وشك السقوط على أيدي ثوارنا البواسل قبل تدخل هؤلاء . هل تذكرون كيف قامت اسرائيل بتدمير المفاعل النووي العراقي دون ان تأخذ اذنا من احد ، فما هو سبب سكوتها الآن على المفاعل الإيراني يا ترى؟! . عندما تقصف اسرائيل مواقع ايرانيه أومواقع لحزب الله في سوريا ، لماذا لايقوم هؤلاء بالرد عليها ؟ بالرغم من تشدقهم ومن تفاخرهم صباح مساء بانتمائهم إلى محور ” الصمود والتصدي “(!!)،إن عدم ردهم على الضربات الإسرائيلية ، يشي بكذبهم على الله وعلى االشعب العربي ، وفي أن الضربات الإسرائيلية لاتعدو أن تكون لمجرد التغطية على تواجدهم غير الشرعي في سوريا ،وعلى التغطية على مهمتهم في الحفاظ على نظام عائلة الأسد ، باعتباره ( نظام بشار ) الضامن لأمن إسرائيل ، والساكت عن احتلالها الجولان ، والمساهم الأول والأكبر مع بوتن وقاسم سليماني وحسن نصر الله والحشد الشعبي العراقي ، في تدمير بلدنا الحبيب سورية ، وقتل وتهجير وسجن الملايين من أبنائها ، وبما يزيد على نصف سكانها .
فلنفتح عيوننا من جديد و نصنف اعدائنا بشكل صحيح .

  • Social Links:

Leave a Reply