لقاء مع مضربه عن الطعام

لقاء مع مضربه عن الطعام

 

سما الورد : ألم الأطفال الأبرياء الذين فقدوا ذويهم تحت القصف دفعني للإضراب عن الطعام

حاورتها مراسلة الرافد: جيهان الخلف

*الرافد : من هي سما الورد ؟

#سما الورد: أنا سما الورد من حمص، مشاركة بالحراك السلمي الثوري وأنا أم لأربعة أطفال، أكبرهم ١٠ سنوات، عندما وصلت إلى ألمانيا كنت أخرج مع زوجي وأطفالي، ونحمل صور الشهداء وخاصة أيام الغوطة وسقوط حلب، تأثرت كثيراً بالوضع وأضربت عن الطعام لمدة عشرة أيام، على اثرها دخلت المشفى وبعدها اعتقل أخي.

*الرافد: ما سبب انضمامك إلى حملة الأمعاء الخاوية ؟

#سما الورد: كتبت منذ أيام على حسابي في الفيس بوك : ماذا يفيد الطفلة التي استشهد والدها بعد القصف الهمجي على إدلب؟!
بعدها بدأتها الإضراب عن الطعام،
تأثرت كثيراً وحزنت على الطفلة،
فكل ليلة أقوم مثل كل الأمهات باحتضان أطفالي وسط دموع وآهات،
ودائما أدعو الله أن يتوقف القصف الهمجي على إدلب.

#سما الورد: بدأت اضرابي عن الطعام بشكل فردي مع الأخ بريتا حسن، ولم أعلن ذلك بشكل رسمي لأنني لم أكن أعلم بوجود حملة، تابعت دون إعلان رسمي حتى تاريخ 1/7/2019 بعد ذلك التقيت ببعض الأخوة المضربين عن الطعام، كنت حريصة على عدم نشر موضوع اضرابي بشكل علني بسبب تواجد أهلي في الداخل، لكن الشباب المشاركين في الحملة اقنعوني بإعلان اضرابي لأنه موجه للمجتمع الدولي، لذا أعلنته بشكل رسمي في 2/7 بمنشور على الفيس بوك، وبعد ذلك أعلنت في 15/7 تعليق اضرابي بسبب تدهور وضعي الصحي وعدت للإضراب يوم الجمعة 19/7 .

*الرافد: هل تعتقدين بأن الإضراب عن الطعام سيحقق نتيجة؟ وما الهدف المرجو من الحملة؟

#سما الورد: كما قلت فسبب مشاركتي بهذا الإضراب لنقف مع الأخ بريتا، ونطالب بوقف القصف والحملة الهمجية على سوريا وخاصة إدلب وشمال حماة، والهدف من الحملة رفع أصواتنا للمطالبة بإخراج المعتقلين، كوني خارج الوطن لم أجد وسيلة للوقوف مع أهلي وبلدي إلا الانضمام مع الأخ بريتا في إضرابه
كوسيلة لإيصال صوتنا من أجل حماية المدنيين بإدلب وحماة ووقف العدوان.

*الرافد: هل هناك طبيب مشرف على وضعكم الصحي، وللآن كيف استطعت أن تستمري كل هذه المدة ؟

#سما الورد: الإضراب عن الطعام وسيلة سلمية للضغط للحصول على مطالبه أو حاجاته، وهي نوع من الاحتجاج السياسي تتميز بخلوها من العنف بالمقابل تترك آثار سلبية على الجسم، وحاليا الأخ بريتا تعب كثيرا ويفقد التركيز. لم أجد إلا هذه الطريقة لرفع صوتي ورفضي لما يحصل في سوريا وإدلب تحديدا،
الإضراب عن الطعام الصلب والفواكه فقط، وتناول السوائل مع الملح والسكر والماء والشاي لتعويض الجسم عن السوائل التي يفقدها ويمكن أن يستمر المضرب عن الطعام لمدة ٦٠ يوم فقط، كما نعتمد على نصائح الأطباء الذين انضموا للحملة من أجل استمرارها عبر مواقع التواصل ومراجعة المراكز الطبية.

*الرافد: هل هناك تجاوب دولي مع حملتكم هذه؟

#سما الورد: قمنا بمراسلة أكتر من ٢٥٠ منظمة حقوقية إنسانية، منها الصليب الأحمر ومنظمة الكرتاس في اوروبا من أجل وقف القصف على أهلنا في ادلب وشمال حماة.

*الرافد: كلمتك الأخيرة؟

#سما الورد: نحن أحرار مستقلين،
نتمنى مشاركة أكبر بالحملة وأن تدخل الحملة كل بيت نحن لا نعول على الحكومات، بل على الشعوب والمنظمات الحقوقية والإنسانية.

  • Social Links:

Leave a Reply