*الخيار الأخير والوحيد*

*الخيار الأخير والوحيد*

عندما تضيق كل الطرق. وتغلق كل السبل أمامك وليس لديك إلا مخرج واحد يضمن لك السلامة لا بد لك من اقتحامه.
*مقاربة للواقع الميداني العسكري للثورة السورية وما يحيق بها ويحاك لها من مؤامرات*
*بقلم الأستاذ خالد حربا ابو معاوية*
الخيار الوحيد والشرعي والمنقذ عسكريا هو العمل وفق مبدأ *العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم*
لو سألت أي متابع للأعمال العسكرية بين فصائل الثورة السورية وأعدائها.
أين تكمن نقطة ضعف العمل العسكري للثورة السورية وكيف يوغل الأعداء باستغلالها أبشع استخدام.؟ وما هي الخاصرة الرخوة للثورة ( إن صح التعبير) والتي يستغلها العدو بطريقة هتلرية مغولية همجية.
*لكان الجواب بالتأكيد إنها الحاضنة الشعبية التي يطالها كل القتل والتدمير والتهجير بشتى أنواع الأسلحة المحرمة دولياً*
والتي يستغلها العدو للضغط على المفاوضين من جهة. وعلى الفصائل لفرض وقف إطلاق نار مهين ومزّل
فهل يحق لنا التوقف عند هذا الجانب ونتعمق فيه وننظر بكل جوانبه وما هي السبل للتقليل من فداحة اخطاره والتصدي له.
*ولنبدأ أولاً بقراءة للواقع العسكري والسياسي*
*أولاً* إن الأعداء المجرمين لا يقيمون حرمة للقوانين الدولية ولا للشرائع السماوية ولا لكل الاعراف وتقاليد ظالمجتمع والإنسانية.
*ثانياً* إن من يسمون أنفسهم دول العالم المتحضر والتي تمتلك نفوذا عسكريا وسياسياً دولياً تمالق الأعداء وتعطيهم الفرصة تلو الفرصة للإيغال بقتل المدنيين وتدمير البنى التحتية والمرافق الخدمية والصحية والتعليمية وبغطاء وسكوت مريب من الأمم المتحدة
*ثالثاً* إن الواجهة السياسية متمثلة بالائتلاف. وهيئة التفاوض فشلوا بدفع دول العالم. وهيئاته لتشكيل قوة ضاغطة تحمي المدنيين وتمنع الإجرام بحقهم وتحد من التهجير القسري للمدنيين والتي استغلت ببعض المحافظات لإجراء تغيير ديمغرافي.
*رابعاً* إن الفصائل الثورية لا تمتلك سلاحاً لمجابهة الطيران لردعه ومنعه من قصف المدنيين
*خامساً* إن موازين القوى العسكرية والسياسية لن تسمح بانتصار ساحق لأحد طرفي القتال في سوريا وبشكل خاص لن يسمحوا للثورة تحقيق انتصار ساحق على العصابة الحاكمة ومن يدعمها
لدفعهم للقبول بحل سياسي يعلّب ويغلّف بعيداً عن مصالح الشعب السوري.
*سادساً* إن خسائر العدو بالعديد والعتاد لن تؤثر بشكل فاعل بالحل الحاسم لوجود مصادر لتعويض تلك الخسائر ولأن قتل العسكريين وخاصة عناصر المصالحات لن يؤثر بشكل بارز بتغيير مواقف الحاضنة الشعبية للعصابة الحاكمة
خاصة بوجود إعلامهم الموجه ومخابراتهم الإجرامية.
*سابعاً* إن هذه الخاصرة الرخوة للثورة تنكأ بشكل مقصود ومتعمد. وبإفراط كبير عند كل محطة سياسية تفاوضية للضغط على المفاوضين للقبول بطروحات مهينة ومذلة بغالب الأحيان
*بعد هذا الاستعراض للواقع العسكري والسياسي. وبعد أن استنزفت كل الفرص لردع العدو ومنعه من وقف جرائمه بحق المدنيين فإنه بات من الضروري إجراء مراجعة جادة لهذا الواقع والبحث عن السلاح الامضى لردعه والتصدي له لإجباره على وقف اعتداءاته والجلوس لطاولة المفاوضات لإيجاد حل سياسي مشرف للثورة السورية*
*ولا سبيل أمام الفصائل الثورية إلا معاملة العدو بمبدأ ( العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم ) وتحقيق معادلة توازن الرعب لحاضنته الشعبية التي ما تزال ومنذ بداية الثورة تعيش بجو من الأمن والأمان والاستقرار وكأنها تعيش بعالم آخر ولا تعاني ما تعانيه الحاضنة الشعبية لثورتنا المباركة*
للحديث عن ذلك وهل قصف الحاضنة الشعبية للنظام جائز وهل بات حق مشروع لنا وما هي مبررات اللجوء إليه.
للإجابة عن ذلك نبين.
*أولاً* إنه السبيل الوحيد الذي يجعل الحاضنة الشعبية للنظام تنقلب عليه وتخرج بمظاهرات تطالبه بإيجاد حل سياسي ويوقف شلال الدماء بسوريا فإن لم يألموا كما نألم لن يشعروا بمرارة ما نعانية ولن يتحركوا لتغيير الواقع
*ثانياً* إن عدونا بجميع الاحوال ومنذ ثمان سنوات يقصف المدنيين بدون أي سبب ومن يحاول القول بأنه سوف يوغل أكثر بالقصف فهذا سخف كبير فالقصف لم يتوقف يوما( *وإن الشاة المذبوحة لا يهمها السلخ*) وإن صبرنا شهراً إضافياً لن يؤثر بعزيمة حاضتنا الشعبية بل سوف ينهي معاناتها.
*ثالثاً* إن الحاضنة الشعبية للنظام لم تعتد العيش بقلق ورعب والتخلي عن الرفاهية والأمن والأمان ولن يحتملوا أكثر من شهر إلا وتعم المظاهرات بالمناطق الموالية المتضررة من القصف وغير المتضررة لتعاطفهم مع بعضهم( طائفياً )
*رابعاً* إن العديد من علماء الدين أجازوا ذلك ودعوا له بفتاوى صدرت عنهم مؤكدة بشواهد وأدلة
*خامساً* إن فصائل الثورة تمتلك من السلاح والذخائر ما يمكنها من تحقيق هدفها وبتكلفة مادية وتضحيات بشرية بحدها الأدنى ومن يدعي ان سلاح الثوار لا يحقق قوة تدميرية كبيرة ولا يطال عمق العدو نقول :
*إن الهدف ليس قتل المدنيين ولا يهمنا عدد قتلاهم بل المهم أن يعيشوا برعب دائم يفقدون خلاله الإحساس بالاستقرار والأمان وإن الوصول لبعض القرى الموالية للنظام يكفي لتحريض كافة المناطق الموالية الأخرى*
فكيف يمكن استثمار هذا السلاح بشكله الأمثل للوصول للهدف المنشود بأقل خسائر وأسرع وقت
*أولاً* تحضير الخطوط القريبة من الجبهة لهذه الحالة القتالية وتحصينها وحفر انفاق كبيرة تسمح بضمان سلامة العتاد الثقيل ويسهل استخدامه وإخفائه بأسرع وقت ونقل العتاد إليه.
*ثانياً* استهداف كافة البلدات القريبة بشكل غير متزامن وغير منتظم بحيث يتم قصفها عدة فترات باليوم وبعدد قليل من القذائف والصواريخ ليلاً ونهاراً
*ثالثاً* وقوف كافة الفعاليات الثورية مع هذا التوجه ودعمه إعلامياً بشكل احترافي مهني وابتعاد إعلاميي( النسخ لصق والهواة ) عن هذا المضمار كي لا يضروا بأقلامهم ومنشوراتهم الهدف المنشود من هذا العمل وتحرك جاد من الواجهة السياسية لاستثمار هذا التوجه ودعمه لتحقيق معادلة توازن الرعب للوصول لضمانات دولية بحماية المدنيين من الطرفين ومنع قصف المدن والبلدات.
*وختاماً نقول لسنا هواة قتل وتدمير ولكن ندفع عن أنفسنا القتل والتدمير وهذا هو المخرج الوحيد الذي ينقذنا من إجرام العصابة الحاكمة ومن يساندها من الروس والإيرانيين وليعلم الظالمون أي منقلب ينقلبون*
*عاشت سورية دولة حرة موحدة والنصر والتمكين لثورتنا المباركة المظفرة*
ابن البلد خالد حربا ابو معاوية
الأربعاء 7_8_2019

  • Social Links:

Leave a Reply