إلى حرائر وأحرار العالم :
الأسرة الدولية بمؤسساتها، ممثلة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، مع مجموعة أصدقاء سوريا وكافة الحكومات العربية والغربية، خذلت الشعب السوري، وتآمرت بشكل مباشر أو غير مباشر مع محاولات وأد الثورة السورية العظيمة. وقفوا جميعاً صامتين دون أي تحرك جدي لمساعدة الثورة بعيدا عن مصالح بلادها أو حسابات هيمنتهم كقوى أو لاستخدامنا كأوراق لعب وضغط على بعضهم البعض. ولم يهرعوا مجتمعين كأسرة دولية للحدّ من المجزرة الحاصلة على الأرض السورية على الرغم من كفاية الأدلة وعشرات القرارات الصادرة بذلك ..
لذا نوجه نداءنا للأفرادا والشعوب والمنظمات غير الحكومية، والنقابات والبرلمانات، والمؤسسات الدولية والحقوقية، ليقوموا بواجبهم الإنساني جنباً إلى جنب لمنع السكوت عن أفظع جريمة مستمرة في القرن الحادي والعشرين منذ ثماني سنوات، وندعوهم جميعاً للتحرك لوقف المحرقة في إدلب وحماة حيث يوجد أربعة ملايين مدنيٍ تحت النار وخطر الموت والقصف اليومي بالأسلحة المحرمة دولياً، وبشروط حربٍ جائرة خارجةٍ حتى عن أعراف الحرب .
لنصرخ معاً لوقف العنف والدم في سوريا… ولنطالب بمحاكمة المجرمين وعلى رأسهم تنظيم الأسد الإرهابي الديكتاتوري الفاشي وحليفه الروسي الذي يريد أن تكون بوابة هيمنته ومكاسبه العالمية مجبولةً بدم أطفالنا .
إننا في سوريا نمثل ثورة حقوق مشروعة مكفولة لكل إنسان، متمسكين بأساسياتها التي تطالب بوطن حرٍ مدني ديمقراطي لكلّ السوريين، وتطمح بدولة قانون يحكمها دستور عصري وعقد اجتماعي يوحّد بين سكانها، ويصوغه أبناؤها.
باسم هذه الثورة وتلك المبادئ، نشكر كل من حضر أو شارك أو اعتصم بالفعاليات المتعلقة بحملة الأمعاء الخاوية كل في مدينته، ونشكر كل من يدعم الشعب السوري أخلاقياً ومادياً في الداخل وفي المخيمات أو في بلدان اللجوء.
وأخيراً لا يختلف أحد على أن الصامت عن الحق شريك القاتل في الجريمة، فصمته علامة رضى، لكن يد العدالة البشرية سوف تطاله وذاكرة الشعوب لا تنسى وتاريخها لا يرحم.
عاشت ثورة الحرية والكرامة في سوريا.
حملة الأمعاء الخاوية
بريتا حاجي حسن 2019/08/6

Social Links: