بشأن ظاهرة طلاق النساء السوريات من أزواجهن بأوربا

بشأن ظاهرة طلاق النساء السوريات من أزواجهن بأوربا

خولة حسن الحديد

بشأن ظاهرة طلاق النساء السوريات من أزواجهن بأوربا
………..
كلّما تحدثنا عن الذكورية بالمجتمع، يخرج علينا بعض الأصدقاء ليقولوا: تعالوا شوفو كيف النساء بس وصلت أوربا طلقت أزواجها، وطبعا بعضهم يصفهن بأبشع الأوصاف: بدها تفلت، هربت مع عشيقها، بدها تعيش على كيفها.
وبهذا الصدد:
– أولاً يوجد سيء وجيد بين الجنسين بلا شك، ولن أدافع عن الخطأ والتخبيص لأي طرف.
…………….
– ثانياً، لماذا لا يُنظر لهذه الظاهرة بجوهرها وأسبابها، ولماذا لا نقول أنه المرأة بأوربا وجدت نفسها متخلصة من قيود المجتمع الذي سينهرها ويحاسبها ويضطهدها كمطلقة، وأصبحت حرة في أوربا، وأيضا أصبح لها دخل مادي تعيش منه دون ذل أخ أو أهل أو مجتمع يبتزها لتعيش بكرامة….
والأهم: أصبحت تعيش في ظل قوانين تحميها، و هذا ما كانت مفتقدته بسوريا، ولو توفر لها هذا بسوريا يمكن كانت تطلقت وما انتظرت لتصل أوربا وتتطلق.
……………..
– ثالثاً، لا أحد في العالم يرغب بخراب بيته، وجلب فوضى وعدم استقرار لحياته، سواء كان رجل أو امرأة، ولا تغامر امرأة باستقرارها لو كان هناك استقرار حقيقي وتلجأ للطلاق، ولاشك أنه هناك أسباب موجبة ولنقل بأكتر من 90% من الحالات
…………………..
– رابعاً، الزوجة التي مجرد تصل أوربا تطلب الطلاق، أو تهرب قبل أن تصل للزوج، أو بعد وصولها بفترة، لا شك أنه بزواجها يوجد مشكلة قائمة قبل اللجوء، والظروف كانت تمنعها من الطلاق، ولما سنحت لها الفرصة تطلقت، ووجود مشكلة دائمة بالزواج مع استمراره لا يجعله ناجحاً ومستقراً، بل الأفضل للطرفين وللأولاد هو الطلاق، بشرط التعامل برقي وإنسانية مع وجود الأولاد والاتفاق على رعايتهم.
………………….
– خامساً، لماذا يتم رصد حالات النساء ولا يتم الحديث عن الرجال؟ وكم من الرجال تركوا عائلاتهم، سواء بطلاق أو بدون طلاق حتى وذهبوا بحثاً عن حياتهم الشخصية، أم إن العين على المرأة فقط ولازم نجلدها دائما.
………………….
– وأخيرا، أي حالة طلاق وتفكك أسري، يتحمل طرفي الزواج مسؤوليته وإن بنسب متفاوته، لماذا هنا يتم تحميل المسؤولية للمرأة فقط، وكأن الزوج الملاك الحارس الذي لا يخطىء؟
……………………..
* عن نفسي أقول ولأنه حياتي مستقرة كزوجة وكعائلة، عُرضت علي فرص عمل ذهبية لا يُمكن لأحد تضييعها براتب مغرٍ وبموقع عمل يحلم فيه أي إنسان، بمؤسسات دولية، وما رحت وما أخدتها، لأنه كان لازم أسافر وحدي وأنتظر أقل شي سنة، ويمكن أكتر لأعمل لم شمل لعائلتي، ورفضتها لأنه لا أريد أن أسافر بدون زوجي والأولاد، وصحت لي فرص كتيرة وأنا أحتاجها كشخص وستغير حياتي جذريا، أقله أطبع كتبي، ونحتاجها كعائلة بسبب صعوبة حياتنا بأبوظبي من سنوات، ومع ذلك رفضتها لأنه كان لازم أسافر وحدي وأنتظر لم الشمل، وما كان ممكن عندي مجرد تفكير أنه أوافق أيبعد عن زوجي وعائلتي، ويوجد أصدقاء بهذه الصفحة شهود على هذا الأمر، ومنهم هم من جاب لي فرص العمل أو السفر أو اقترحني لها.
المقصد، المرأة والأم خاصة لا يمكن تغامر بحياتها وحياة عائلتها بسهولة، وستدافع عنها بشراسة لآخر لحظة، وما تلجأ للطلاق إلا المضطرة. و الطلاق حل أحيانا جدا منطقي وعقلاني.
……….
* للعلم أيضا، النساء تظلم النساء أضعاف ما يفعل الرجال، بأقاويلهن وسرد حكايات وهمية عن أخريات.

  • Social Links:

Leave a Reply