منذ الأيام الأولى للثورة السورية حذرنا نحن كقوى وطنية ديمقراطية من اي مشروع خارج عن إطار المشروع الوطني الثوري للثورة السورية ، و بان اي جهة سواء كانت عسكري ام مدنية تتبنى مشروع غير المشروع الوطني سيكون عالة على الثورة و الثوار ، و سيفقدها و يفقدنا نحن كثوار متعطشين للحرية و العدالة ، الشرعية الدولية التي اكتسبناها خلال وقت قصير جداً في الدفاع عن حقوقنا في العيش بحرية و ضمن جو ديمقراطي تسود فيه حياة المدنية و التعددية،
منذ الأيام الأولى تحسس النظام السوري و داعميه ، خطر مشروع الثورة الوطني النزيه ، و لدلك عملوا على وئد هذا المشروع و استبداله بمشاريع قومية و دينية تخدم مصالحهم في سحب بساط الشرعية للثورة السورية خارجيا و داخلياً بتخويف المجتمع الدولي من ثلة مخربين و ارهابيين يهددون امن و سلامة العالم وتخويف الأقليات من الاضطهاد و الخطر الذي سيقع علهم
ففي حال ان تخلوا عن السباط العسكري لن يجدوا أمامهم الا السيف الديني يدق في رقابهم
هكذا كانت تعمل الأجهزة الإعلامية للنظام و محطاته التلفزيونية على نشر تلك البروبغاندا
وحاولت اجهزة الأمن و المخابرات دائماً الإفراج عن المتطرفين الإسلاميين و تسليحهم و دعمهم بالمال و توفير الغطاء الإعلامي اللازم على انهم هم من يمثل الثورة السورية ، و قادتها الشرعيون ، لحشد اكبر عدد ممكن من جمهور الثورة ، الذي لم يكن مؤدلجاً على الإطلاق ، كل همه هو مقاتلة هذا النظام الذي استباح البيوت و الأعراض و ، فقد كان جمهور الثورة مستعد على ان يقاتل بصف الشيطان ضد نظام القتل و الاستبداد.
و هكذا نجح النظام الأسدي بحشد جمهور الثورة لصالح الجماعات المتطرفة و بحشد، الأقليات لصفه ، بهدف حرف مسار الثورة عن بوصلتها الوطنية و القضاء على ثورة الحربة و العدالة
احمد فاخورجي

Social Links: