الفنان التشكيلي السوري المغترب عدي اتاسي وارتجالات اللون المنصاع للهم الانساني

الفنان التشكيلي السوري المغترب عدي اتاسي وارتجالات اللون المنصاع للهم الانساني

 

انطلاق من هم المساواة بالحقوق والكرامة والحدوس الانسانية . يقيم اللون والخط في جمال المشاهدة في عالم اساليب المتبعة في تجربة الفنان الملون ( الغرافيكي السوري المغرد كالنوارس المتوسطية ) في حضارة حوض البحر الابيض المتوسط . ومن حمص ونقوسيا في قبرص ) يقف الفنان الرسام السوري المغترب عدي اتاسي مع تقلبات ظروف الحياة . ومن احياء الحجارة السوداء في حمص القديمة . وضفاف العاصي ( نقطة البدء ) انطلقت ارتجالات اغراء اللون . في النفس المحيرة اللطيفة . وهي ترسم نفسها في متحف الايام الطويلة . لهجرات زمن عمر الانسان السوري فيه . وهو الذي رضع سقف الحب الانساني . منذ كان طفلا صغيرا يلهو فوق ارض الخالدية وباب عمرو وطريق دريب والساحة ( الساعة ) والدبلان . وغيرها من ازقة الاحياء العتيقة . التي شكلت مدنه الملونة في لوحاته الاخيرة . التي ماهي الا مدن رحلوا اصحابها بفضل . البطش والعدوان عليها . من قبل كل القوى الاستعمارية والاحتلالية . من امبريالية الاخوة الاعداء . الاعداء الذين نصبوا انفسهم في وطنهم وكانهم ( وجودهم ضرورة وطنية وهم غير وطنينون . وانما تجار ازمات وعمالة لصالح تخريب الوطن والمتاجرة به في شتى انواع الربح والمكاسب الفردية الاستبدادية الظالمة ) ومنها اصبح وجود الانسان في دياره ( مجرد قلق متصاع بامرين متلازمين . متباعدين الحياة . اما الحياة او الموت . اما النور او الظل . الكثافة في اربعة جدارن واقعية . او الهجرة في كل الجهات الاربعة . والنزوح . لان الممارسة اليومية التي يعيشها الناس في لوحات عدي اتاسي . اما اللطافة الوطنية في شتى الوانه الزاهية . او في معادل الاقتلاع من ارضه . لتلك الازقة الضيقة . والشبابيك الملونة . او الاسطحة المفتوحة على الماذن والكنائس واشجار حمص الكيثفة عبر ازمنة متتالية . ومستمرة منذ ولادة الحضارة في العاصي . في شرق المتوسط والى يومنا الحالي . وبمزيد الاجتهادات حول موضوع واحد . يتمركز لون عدي اتاسي . ناثرا عبر المنظورية والظاهر منها . وماهي تحت المجهرية . والروح الابداعية الخلاقة . في تعبيرية وجوهه الانسانية المفتوحة على الهم الانساني . وتقلبات مورثات حضارات سورية التي منها مااندثر . ومنها مابقي من تقاليد .واوابد باقية في ظواهر عمرانية وانسانية . استبقت الرسالة المسيحية ( الرومانية والوثنية والاغريقية والاسلام مرورا بالابراهمية والطواف حول الكعبة المكرمة . ومالحقها من مورثات حضارية اخرى ) ليظل الانسان هو من يتلمسه ذهنيا وبصريا . وهو الاستناج الابداعي في دنيا اسرار الوانه المخباة في باطن روحه المنفلتة والمدوزنة في حرية مطلقة . تحرسها حواسه بالحدوس ( بصيرة وبصرا ) ومنها يكمن المادي والروحي في عمله التصويري التشكيلي . سواء رسم بالمائي او بالالكريليك وغيرها . من خامات التصوير الفني . الذي يجيد الفنان منذ درس الفن التشكيلي في محترفات كلية الفنون الجميلة في جامعة دمشق وتخرج منها ( فنان تشكيلي له خبراته الاحترافية ) حامل مضمون جوهر الضمائر الحية فيها . ومثالية الرؤى الساعية الى مبادىء الجمال والخير والمحبة . وقيم السلام والتسامح . وقد ترك كل شيء به ينمو في ادراكه بما يكثف روياه في مسيرة الانسان . الفنان المثابر عبر مسيرته الوجدانية . للعلم والمنطق والقيم والعمل الفني اليومي الابداعي . سواء رسم في مرسمه او في مقهى على الرصيف في قبرص او القاهرة او الاردن . ومن هنا يتحرك الفنان التشكيلي السوري المغترب عدي اتاسي . وهو واحد من اهم الفنانين التشكيليين العرب السوريين المغتربين منذ سنوات طويلة في العالم . وفي قبرص حيث يقيم . ويبدع في جماليات الايام التشكيلية المعاشة فيها . متفاعلا في بصمته الخاصة . وخصوبتها العالية . على حساسيات شفافية الوانه . في خبراته الكبيرة في روحية الفن التشكيلي على مستوى الوطن العربي . والمستوى العالمي الدولي . وهذا ماجعله يقدم خلاصة تجاربه اللونية والتشكيلية . رسم وابتكارا وافكار والوان ومشاركات اطفال وطنه السوري في الداخل السوري . او في المخيمات السورية القريبة من حدود دول الجوار التي نزحت اليها . جماهير غفيرة من صلب الشعب السوري . بسبب كافة انواع الاجرام . الذي مورس على اسطورة الشعب السوري الاعزل . الذي لاحول له ولاقوة الا بالله . والتقوى الثورية النازعة لتحريره من امراء الحرب والمتاجرين في مقاييس ثورته على الطاغية . ولهذا كان الفنان الثائر عدي الاتاسي . من اوائل الفنانين التشكيليين السوريين الثوريين على الظلم والاستبداد في وطنه السليب ( المحتل ) ولهذا تجده من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي . ومن اوائل المؤسسين لصفحات الاجتماعية الوطنية . التي تقدم سورية التشكيلية امام العالم . لتشرح للناس في كافة بقاع الارض . ان سورية لست مزرعة شخصية عند مستبديين من عائلة واحدة احتلت البلد في انقلاب عسكري من سنين طويلة . وانما هي وطن جماليات التكوين الانساني والوطني والحضاري . وان سورية ( ام التحولات والفنون والتربية والمثل العليا والانضباط واحترام الذات الحضارية واجب ) ولهذا نذر لوحته المبدعة لصالح وطنه في نضال مستمر . ولم يتوقف كما توقف اخرون . وظل متحرك جسديا وفنيا . فتراه مساعدا ومساند كافة الجهات الداعمة للمهجرين السوريين واللاجئيين الذين يصلوا بعد جهد جهيد . ومنهم قد يموت ويبتلعه البحر وتاكله الاسماك . لهذا تراه في استقبال من تنقذه سفن البحارة الجوالة في البحر المتوسط . ولايكتفي بالدعم والعطف . بل يقدم في سخاء النفس الرضية والجبارة . كل اشكال الفرح والمحبة والالفة والود . مخفف عن الجميع . كل اشكال الخوف والقلق والتعب والفزع . ومنها يبرز اهم صفة في حياة الفنان التشكيلي عدي اتاسي . في دوره الانساني الرفيع . ومن هنا يكون الاحتفاء في حياة الفنان السوري المغترب . ودوره الحضاري في سبيل زرع الخير ضد الشرور التي حطمت حياة الناس . ومن هنا يتحكم الضمير والضوء والتواضع فيه . بحيث يستانس كل من يقترب منه ويعاشره . وينتظره الفرح والظرف . كل من عاشره . مشبع بالزهور والالوان والروح . وحرية الحق فيه . ولطف الانسانية العذبة . وكانه بيرق الامل . تتحرك فيه . ينابيع كاملة الاشراق والحضور البهي . في ذات الحضور المدهش . وتلك سمات شخصيته المرحة اللطيفة العذبة . وكان الوانه تعبير صادق عنه . حيث يتراقص في عيوننا ( بريق وتنفس ) يحركنا الى التامل بالتامل . ولاننا من اولئك المحكمين بالامل . نقف امام لوحاته وكانها ارحام امهات الوطن . في عصارة باليته المفتونة في قداسة حب . لمخلوقاته الشئية المنفلتة في بناءاته التجديدية التجريدية الانطباعية التعبيرية الخلاقة . وكانها مستويات روحية لمخلوقاته الشكلية التي ينثرها ( وكانها تحت المجهر ) كوائن تستفزك بالنطق والمعاني والمفاهيم . لدرجة ان يجبرك على السباحة في سماء لوحته وارضها . في حرية واستقلال وفرح . هو مبتكره الابرز ( جماليا ) هو المنجرف كالعاصي ( عكس التيار ) يسبح بالوانه مسخرا ضرباته فرشاته المسحورة بالخلق . ووجوه المتعبين والحالمين والنازحيين والمهجرين المغتربين . وكانهم ايقونات وطنية في صورة الوان وجوه ادمية . متصالحة مع مسطح اوراقه التصويرية ( الكانسونية ) حيث ترى في تعرجات سطوحها وكانها ( سهوب فسيحة من طريق طلوع الثنايا والنبك وحسيا وصولا الى مدخل مدينة حمص واي مدينة سورية في حلب وادلب الخضراء والحزيرة السورية ودير الزهور . ومن هنا ياخذ اللون مداه ( شفاف جسد وروح وترديد لوني خبراتي ) كله عطاء ونظافة ويسرا وعسرا . يريده الفنان الملون عدي اتاسي . ان يكون يرسم صورة تربة الوطن السوري . مابين الماضي والحاضر . تاركا لبكرا احلى ( الوان اخرى ) منثورة في طيات مسامات ذهن الاخرين . عندما تغوص في شطارة الفنان في تصاويره لجراح الوطن المدفونة في ثنايا قلب اللوحة المفتوحة ( افقية ) على الجهات الاربعة . ومرات يعلقها من الاعلى للاسفل . ويكتب عليها لحن فراشاته المتوسطية . في سلامة التعامل مع مشاعر المتوسط الازرق .التي يبدو اكثر لمعان من برق ورعد ومطر في عقل الزمن التشكيلي . الى قوام تجربته وقد عشقها اللون والزهور بحيث لاتفارق معجون تراب عمدة الحب الانساني التشكيلي . ببعثه الدائم الحضور للون والعذوبة ومبتكرات الشفافية المعمدة كالينابيع في اجساد عوالمه المرسومة بحب وشفافية . وتكرار ذهبي . يتراوح مابين اسطح كل بيوت الوطن . والشرق المسحور على فضاءاته في بالميرا وبيبلوس وايمار وابيلا واورغايت وماري ودوراور بس وقصرة الحيرة الشرقي وحلبية وزلبية وجعبر وحلب ودمشق القديمة . وكانهم ينابيع اجساد بيوت البلد . المغروس في عقل الزمن . وكانه مساحات الاصفر والاخضر والازرق السماوي . وتعرجات وديان انهار الوطن . حيث العاصي ينتشي بالعمل والتراب او رجع الى ماثواه الاخير في حرارة الجمال الارضي في لبنان . وفلسطين وغيرها .
نقيم المواضيع التراجيدية العفوية في مجاميع لوحاته التي يحتل فيها الطابع الكرافيكي المشغول يدويا عبر خاصية التحديد بالخط الاسود الفاقع . ليرسم اجمل حدائق الفن في مجموعة اعماله التصويرية . التي يركز فيها مرات عديدة على تجمع الناس المتمسكة في تقاليد جماهيرية . وفي تجمعات المقاهي والواقفين في العراء . وكانه يصور من الوقائع السورية المعاشة في الف شكل ولون وحدث . لهذا يلخص في تحويراته الكروكية ليصنع منها لوحات قائمة بحد ذاتها . وكانه يرسم في احتجاج مستمر . وفي كل الاحوال ياتي اللون مكمل لمكتسباته اشياءه الشخصية المعبرة في اعماله ( الليثوغرافية ) وكانه الجامع للرسم والطباعة وفن الملصقات الساحرة . في ملكة بصرية قوية التاثير . التي تمتلك قوة هائلة من التاثيرات المشحونة في تسجيل حلول بصرية لاسلوبه الفني . المفتوح على الاتجاه الهندسي . في قدرته لقوة رؤيته لمناظره الطبيعية التي يقدمها وفق تشكيلاته الذاتية . التي تلخص تجاوبه مع الطبيعة في شبه تجريدية وواقعية . في سراميكية تصميماته . وقد نجح في تقنياته والوانه وجودة اعماله . المسترسلة مع ارتجالات الحياة . وقد اخذت تتلون بلطف وهمس قلبه المخزون . وبلا قيود وحدود . يرسم وجه الارض الخصبة في اطيافها المتعددة . في اكثر من تاويل . وكانه يبلسم احزان واقعه في عذاباته التي ادمنته .في نزق عناقه لتوالد انكسارته المتوالدة في تراكمية في همس حكاياه التشكيلية . التي يريدها ان تكون تاريخ لاجيال اخرى . في مورث ابداعي قد يكون ثقافة واحزان . وتاريخ لاينتهي مع ارض وفضاء . في لحظات كونية . سورية النكهة الابدية . قيمتها التشخصية في حساسيتها الفنية التشكيلية لمعالجاته التكتيكيةالجمالية . مستمدا من الخصائص الذاتية . رصيده في خطابه البصري . مع مؤثراته التي تكمن في تكرار العلامات الجمالية . وسيادة بناءاته العمرانية في مغزاها الفلسفي . لفضاءاته بلا حدود . وخاصة وانه الحامل لوعي يوازيها . وقد اختار الطريق التشكيلي الاكثر رمزية ووعورة لدور الفن . في ثمة جماليات خاصة به . ولهذا يغمض عينه ويضحك مبتسما . مدخنا يلامس شغف قلبه الحائر . وبسعادة طفل سوري عالمي . يرسم ويحب ويكتب في خيال الف شاعر فنان . انه لايخش غرور الثائرين . لهذا يرسم لمساته العاشقة . وكانها قصيدة تشكيلية لاتنتهي .
من سيرته الذاتية والابداعية :
ولد عدي الأتاسي في حمص ، سوريا ، في عام 1962. نشأ في بيئة غنية با لطبيعية الجميلة ، حيث تتناوب ألوان الطبيعة مع الضوء الساطع وحيث يتعايش التاريخ والدين ، كان من الطبيعي أن يعشق الفن. في سن 18 ، التحق بجامعة دمشق ، حيث درس الفنون الجميلة. في عام 1987 ، انتقل إلى قبرص. أقام 18 معرضًا فرديًا وشارك في العديد من العروض الجماعية ، كما هو الحال في بودابست – المجر ، في اليونان ، تركيا ، سوريا ، رومانيا ، ألمانيا ، إسبانيا ، في المعرض السنوي الاستوديوهات المفتوحة داخل جدران نيقوسيا الأثرية والمعارض المختلفة التي ينظمها إتحاد الفنانين التشكيلينالقبارصة. في عام 2006 ، فاز بالجائزة الأولى في المسابقة الفنية لتصميم وإنشاء عمل فني لمبنى المحكمة العليا الجديد في نيقوسيا. تنتشر أعماله الفنية حول العالم في مجموعة خاصة..
قراءة نقدية : الفنان والناقد التشكيلي العربي السوري عبود سلمان / كندا
ابو الفرات / ادمنتون . البرتا

  • Social Links:

Leave a Reply