بروكار برس – جنيف – ماهر أقرع
أكد مبعوث وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بالشؤون السورية جويل ريبورن، مساء اليوم الثلاثاء لموفد “بروكار برس” خلال لقاء مغلق عقده مع عدد من الصحفيين في جنيف إنّ “أهداف الولايات المتحدة في سوريا تتمثل في ثلاثة جوانب، أولاً تريد الولايات المتحدة هزيمة تنظيم داعش، ومنع ظهوره من جديد، وثانياً تريد أن تنسحب كل القوات الإيرانية، والميليشيات التي تدعمها إيران في سوريا. وثالثاً تريد الولايات المتحدة الوصول إلى حل سياسي في سوريا بموجب قرارات الأمم المتحدة 2254.
وأضاف “ريبورن” في رده على أسئلة “بروكار برس” أنّ الولايات المتحدة وضعت عقوبات على تركيا، لأنها احتلت أجزاء من سوريا، وعندما أوقفت إطلاق النار غيّرت الولايات المتحدة موقفها، موضحاً “مواردنا العسكرية والسياسية يمكن أن تتغير بحسب الديناميكية الموجودة على الأرض في سوريا”.
وأجاب “ريبورن” عن سؤال حول إمكانية حدوث صدام عسكري في المناطق التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، في إشارة إلى آبار النفط، إن “القوة العسكرية المتبقية للجيش الأمريكي في سوريا، سواء في مناطق النفط أم في التنف، عملها محدد كما ذكر وزير الدفاع الأمريكي حين تحدث عن عملها بوضوح، وفي ما يخصّ استخدام القوة العسكرية، قال الوزير إن القوات الأمريكية الموجودة في المنطقة لديها الحق في حماية نفسها، إضافة إلى منع أي من القوات الأخرى دخول تلك المناطق، وأمريكا استخدمت القوة في السابق، وهذا الأمر حصل في دير الزور والتنف، مضيفاً أن “القيادات العسكرية لديها السلطة المطلقة في استخدام القوة العسكرية”.
وكان موفد بروكار برس قد سأل المبعوث الأمريكي: ما هي حدود التقاطعات أو الخلافات بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة وكل من تركيا أو روسيا في سوريا من الجهة الثانية؟ ولماذا لا نشهد للمجموعة المصغرة فاعلية في الملف السوري، قياساً بفاعلية تحالف آستانة الثلاثي (تركيا، روسيا، إيران؟
فكانت إجابة المبعوث الأمريكي على النحو الآتي: بالنسبة للخلافات بين روسيا وتركيا وأمريكا، هناك كتب تكتب عن تلك الخلافات، هناك أمر معقد.
أما بالنسبة لدور المجموعة المصغرة ودور تحالف آستانة، فالأخير ويقصد (روسيا- تركيا- إيران) فهم “يتحدثون بشكل علني، أما المجموعة المصغرة لا يتحدثون ويعملون بصمت”.
المجموعة الدولية المصغرة تعمل بصمت وهي فاعلة في الحل السياسي
وأضاف: للمجموعة المصغرة دور مهم في العملية السياسية، ففيها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن، ودول من أوروبا وثلاثة دول من جامعة الدول العربية إضافة إلى أربع دول من حلف الناتو، ومن هنا يتضح أنّ للمجموعة المصغرة تأثير كبير (عسكري، اقتصادي، سياسي) دولياً وتقوم بتنسيق سياساتها ومنصاتها وهذا شيء قوي ويؤثر في الجميع ويضع المحددات لكل شيء.
وبخصوص تأثير المجموعة المصغرة، أوضح المبعوث الأمريكي أنّ لـ “المصغرة” دور كبير في الضغط على نظام الأسد، كما أنها تمنع النظام من العودة إلى الجامعة، وهذا يؤدي إلى عزله عن العرب والعالم. حتى أنهم يصيغون سياسة أمريكا وسياسة المجموعة المصغرة، لذلك نحن ننسق معها. والمجموعة المصغرة لديها دور مهم لدفع المجتمع الدولي إلى الوصول إلى قناعة أن الحل في سوريا لا يمكن إلّا أن يكون سياسياً.
أما مجموعة آستانة فلديهم مشاكل كبيرة لأن الوضع في إدلب صعب، والمجموعة دوماً في حالة مخاطرة، وفي حالة صدام قد يحصل في المجموعة نفسها على الأرض، لكن بالمقابل “نحن سعداء لأن تركيا وروسيا لعبوا دوراً مهماً للتغلب على الصعوبات بالنسبة للجنة الدستورية.
وقال المبعوث الأمريكي في اللقاء الذي حضره عدد من الصحفيين إن الولايات المتحدة تعتقد أن “اللجنة الدستورية يمكن أن تغير المسار السياسي في سوريا من الحل العسكري إلى الحل السلمي للصراع.
وأضاف: “أسباب الصراع في سوريا هي أسباب سياسية وليست عسكرية، والحل يجب أن يكون سياسياً ويجب أن تستجيب لمتطلبات الشعب السوري التي كانت هي السبب في انطلاق الثورة السورية، والطريقة الوحيدة هي الوصول إلى حل سياسي وفقاً لقرارات الأمم المتحدة 2254”.
وأكّد “ريبورن” أن قرار مجلس الأمن 2254 هو المسار الصحيح، للوصول إلى حل سياسي، بالنسبة للإدارة الأمريكية.
وقال إن “أي قوة من القوى لن تستطيع تحقيق أي هدف من أهدافها عبر العمل العسكري وإنما عن طريق الحل السياسي، نحن كحكومة أمريكية نريد الحل السياسي، ولدينا حاجة أسياسية هي القضاء على داعش، وإخراج إيران من سوريا
وأضاف المبعوث الأمريكي أنّ “أسباب المشاكل في سوريا هي وجود النظام وممارساته ووجود داعش وإيران.. وسلوك النظام وطريقة حكمه، هي السبب، نريد أن نرى حلّاً سياسياً يغير هذا الأسلوب، وهذا الأسبوع هناك أمل كبير وباب للانتقال إلى حل سياسي لتحقيق تغيير كبير”.

Social Links: