السيد الأمين العام للأمم المتحدة
السيد الأمين العام للجامعة العربية
اطلعت حركة حِرص على إعلان تشكيل اللجنة الدستورية ونتائج الجولة الأولى من المفاوضات في اللجنة ونرى في الحركة أن ما جرى لا يعبر عن إرادة الشعب السوري، ويتجاهل مطالبه الأساسية في الانتقال السياسي نحو النظام الديمقراطي المنشود، ويؤكد رغبة نظام الأسد بالتهرب من الحل السياسي واستمراره بالمماطلة والسير في الحل العسكري.
إننا في حركة حِرص نرى أن الحل السياسي لقضية الشعب السوري المطالب بالحرية من نظام الاستبداد يجب أن يعتمد على بيان جنيف واحد وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخصوصا القرار 2254 الذي وضع خريطة طريق لتطبيق بيان جنيف.
بيان جنيف واحد وقرار مجلس الأمن صدرا بإجماع الدول، وحتى أن النظام وافق عليه، لكن يبدو من سير العملية التفاوضية منذ صدور القرار في عام 2015 وحتى اليوم أثناء سير عملية المفاوضات في اللجنة الدستورية أن نظام الأسد لازال ممعنا في الحل العسكري الذي اختاره منذ بدء ثورة الشعب السوري في 2011 المطالبة بالحرية من الاستبداد والانتقال نحو الدولة الديمقراطية التعددية، وظهر هذا جليا في مماطلته، حيث استمرت عملية تشكيل اللجنة الدستورية أكثر من عامين، وقد صرح وزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم بأنه سيغرق اللجنة الدستورية بالتفاصيل مما يعني إصراره على المماطلة والحل العسكري بدعم من ايران وروسيا، وأن إنجاز دستور لسوريا سيستغرق عشر سنوات إن استغرق تشكيل اللجنة عامين، ولازال يقصف ريف إدلب، ولازالت أسماء من قتلهم في سجونه تحت التعذيب تخرج من أقبية معتقلاته، ولازال حتى أثناء سير عملية التفاوض في اللجنة الدستورية يماطل، ونذكر كلنا أن وفد النظام كان يريد العمل لساعتين فقط، أي أنه ليس متحمساً للعملية السياسية ويرغب بالمماطلة.
إن حركة حِرص ترى أن أولى خطوات الحل السياسي تعتمد على تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات بما فيها صلاحيات رئيس الجمهورية، وتؤكد أن هيئة الحكم الانتقالي هي المرجعية الوحيدة للجنة الدستورية، فالمشكلة في سوريا ليست مشكلة دستور لم يحترم من نظام الأسد، فحتى دستور 2012 الذي وضعه النظام لم يحترمه، بل المشكلة الأساسية في نظام أمني يقمع الحريات ويقتل المخالفين له بالرأي في سجونه تحت التعذيب.
نؤكد في الحركة على ضرورة تنفيذ بنود بناء الثقة عبر وقف القصف العسكري الذي يقوم به النظام حالياً، وفك الحصار عن مخيم الركبان وإطلاق سراح المعتقلين وتبيان مصير المخطوفين قبل بدء العملية التفاوضية.
إننا نطالب اللجنة الدستورية بضرورة الشفافية الكاملة بأعمالها، وأن تعلن كل يوم حصيلة النقاشات التي تمت بكل تفاصيلها وبوضوح وعلنا، فمن حق الشعب السوري أن يطلع على ما يتم تجهيزه في الغرف المغلقة ليصدر باسمه.
إننا في حركة حرص ندعوا الشرفاء في اللجنة الدستورية لإصدار إعلان مبادئ يؤكد التزامهم بضرورة بدء إجراءات تشكيل هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات فوراً وأنها الأساس في الحل السياسي، وعلى ضرورة أن تكون مدة الرئيس دورتان فقط وبأثر رجعي، وأن لا لا يسمح لأي من أقرباء الرؤساء الذين حكموا سوريا حتى الدرجة الثالثة بالترشح للانتخابات، وأن يتم تنفيذ بنود بناء الثقة قبل بدء العملية التفاوضية واطلاق سراح المعتقلين جميعا وفك الحصار عن مخيم الركبان.
نطالب في حركة حرص اللجنة الدستورية على إيقاف التفاوض والبقاء في جنيف للمطالبة بوقف القصف الممارس على أهلنا وإطلاق سراح المعتقلين فورا تنفيذا لقرار مجلس الأمن.
الرحمة والخلود لشهداء الثورة السورية
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية للمعتقلين
15/11/2019

Social Links: