التغيير 25 المقامة في “بروتوكولات” يوم القيامة (2)

التغيير 25 المقامة في “بروتوكولات” يوم القيامة (2)

محمود عادل بادنجكي

مقدّمة:
إنّ هذه “البروتوكولات” متخَيَّلة، عن كتاب مُفترَض، أورثه “حافظ” إلى “بشّار”، لكيفيّة إدارة عصيانٍ عامّ، -هو بالنسبة إليهم “يوم القيامة”- عندما تنضُب جميع الحلول المتّبَعة سابقاً.
بعض هذه “البروتوكولات” مُطبّقٌ بالفعل، لكنّ التأكيد عليها عند حدوث “ثورة شعبيّة” يؤكّد على أهمّيّتها، ودورها في مساعدة النظام على السيطرة والتحكّم. ولا يقلّل كون هذه “البروتوكولات” متَخيَّلة، من مطابقتها للواقع، الذي لمسنا فيه آثارها على الأرض، وكأنّ “بشّار” يقرأ من كتابِ سلفِهِ المقبور.
وإنّها مختصَرةٌ في التفاصيل، ولا يكفي لكلّ فقرة فيها كتاب.

“المقامة”
نفض “بشّار” عن كتابِ مورِّثِهِ غُبار السنين، وأزال عنها خيوط العناكب، لتمتدّ من بين صفحاته ذيول العقارب، ويُسمع من عمقه، زعيق حقدٍ على الشعب من الأقارب.

صفحةُ سوداءَ مخطوطة بلونٍ أحمر، ضمّت فاتحة هذا الكتاب الأخطر:

إذا الشعبُ يوماً أراد الحياة..
فلا بُدَّ أن تستَشِفَّ الخطر.

ولا بدّ للكذب أن ينطلي..
ولا بدّ للشعب أن ينكسر.

– البروتوكول 1
المقاومة خبزك اليوميّ

أنتَ مقاومٌ، وداعمٌ للمقاومة، ومدافعٌ عن (مقدّساتهم) بالمياومة.
قناعٌ تُلصقه فوق وجهك بأقوى أنواع الغراء، مهما صافحتَ وصالحتَ من الأعداء. لأنَ ما يبقى في ذاكرة الشعوب، هو صورتك وأنت مقاومٌ محبوب.

هي سلاحك الأمضى في وجه من عنكَ لا يرضى.
وهو الدفاع عن القضيّة، ولو كان الشعب هو الضحيّة. لا تنساها من وصيّة.

– البروتوكول 2
أصدقاؤنا من الأعداء

تركتُ لك في العالم من الصداقات الكثير، لتستطع الحلّ والتدبير.
منها بثياب عدوّ وأخرى بثياب صديق. لك في الرصيد عندهم خدمات لقاء خدمات، تستطيع صرفها وقتَ الضيق.
وأنصحك بالاستعانة ب (أعداء السوريين) لأنّهم مخلصون في صداقتهم لنا، نحن منهم وهُم منّا.
بينهم في العروبة إخوة، إنّهم مثلنا مُدّعو نخوة. يومٌ معك، ويومٌ عليك، إنّهم خاصرة رخوة.

– البروتوكول 3
تطويع المجتمع

في المجتمع بعض فئات، قادتهم يُعَدّون بضع مئات. أرهِبْهُم، ثمّ رغِّبْهُم. أبعِدْهُم، ثمّ قرِّبهُم.
منهم رجال دين نسَوْا الدين.
وقضاة يقضون على القضاء.
ورجال أعمال يعبدون المال.
زعماء عشائر يبيعون الضمائر.
حملة أقلام، وقادة إعلام يُسَوّقون الأوهام.
ضعهم في جيبك، يتبعك شعبك.

– البروتوكول 4
الإرهاب يخدمك

إذا قامت للشعب ساعة، ولم يتسيجيبوا لك بطاعة، اتّهمهم بالإرهاب، ثمّ افتح للإرهابيين الأبواب.
يعرفون جيّداً، طريقهم، وكيف يشكّلون فريقهم.
سمّنّاهم في زنازينهم، يزايدون على المسلمين في دينهم.
استخدمهم ضدّ شعبك سلاح، لا يتوانون لحظة عن إزهاق الأرواح.
في نظر المراقب هم منهم، وفي لبّ الحقيقة هم عليهم.
لكنّ الشعب لن يقاومهم، بل بعضه يتقرّب منهم تقرّباً لله بهم، والتزاماً ببيعة لخليفتهم. طمعاً في جنّةٍ وخشية من جهنّمهم.

هم لبقيّة الشعوب أعداء، تُلبِس شعبك المتمرّد ثوبهم، فتضربهم، فتكسب من تلك الشعوب الثناء.

البروتوكول 5
كن ديمقراطيّاً

وإنك في ذاك اليوم العسير، ستخرج للعالم بثوب الزعيم الكبير. ستلغي القوانين العُرفيّة، وتثبت أنّك أبٌ للديمقراطيّة.
وتُلغِ المادّة الثامنة من الدستور، فتسحب الذريعة من الشعب المقهور.
لا حزبٌ قائد للدولة والمجتمع، لكنّه -حقيقةً- باسطٌ سلطته، ولكلّ متظاهرٍ سلميٍّ تراهُ قَمَع.

البروتوكول 6
جيش المجرمين

أطلِق المجرمين من السجون،
أرباب القتل والتهريب والمجون.
لهم الحرّيّة في ما يفعلون، يحميهم حُماة القانون.
بضع دراهم، ومن الشواء دجاجتين.
كمشة من حبوب ومن الخمر زجاجتين. يقمع أمّه وأبيه، ويقتل جاره وأخيه.
ستستخدم المجرمين لإرعاب الرعيّة، تتنصّل من أفعالهم غير الشرعيّة.
هم متظاهرون مؤيِّدون، لهم الحقّ فيشاغبون، تماماً كما يفعل المعارضون.

البروتوكول 7
تخويف الأقلّيّات

قرّب منك زعماء الطوائف، ضعهم في حالكِ المخاوف.
وأدخل الرعب في صدور الأقليّات، بقليلٍ من هذه الكلمات: “من لم يقف منكم مع النظام، مات.
هؤلاء البرابرة سيقتلونكم، سيذبحونكم، سيهجّرونكم.”
وافتعل بعض الشواهد، ستأتيك بأفضل العوائد.

البروتوكول 8
شيطِن معارضيك

إن كانوا سلميين، اقتلهم، ثمّ ارمِ السلاحَ أمامهم. إن كانوا وطنيّين، (أسلِمهم)، أو(قومِنْهُم)، ثمّ ازرع الفتنة بينهم.
اقتُل ومثّل بوجهائم، واترك الدم على أيدي جيرانهم.

اسرق، فجّر، اقصف، دمّر، ثمّ لشعبك برّر:
“إنّما يقتلكم المسلّحون، وعلى أعراضكم سيتسلّطون.
لهم أموالكم غنائم وهدايا، ونساؤكم، خادمات وسبايا.”

البروتوكول 9
اصنع اقتصاد الحرب

لن تستطيع تمويل حربك على الشعب، سوى باقتصادٍ يموّل الجانبَين في الحرب.
لا فرق من ذا الذي يملأ جيوبَه، المهمّ أن يسعّر على الجبهات حروبَه.
هم وقود معركتك، ومبرّر سطوتك.
لا مصلحة لهم بانتهاء المعارك، ولا يهمّهم من بالقتل يُشارك.
المهمّ ما يجلب المال، بغضّ النظر عمّا يكون المآل.
فماذا يرتجون من زمن الاستقرار أكثر؟ عزٌّ وجاهٌ وعسكر.
سلطة ونفوذٌ وسطوة، ومالٌ ورجال وحظوة.

البروتوكول 10
الاستعانة بالغريب

إلجأ إلى الأسياد، حُماة حُكمنا للبلاد. الإقليميّون منهم.. “إيران” وأشياعها.
والدوليّون منهم “روسيا”.. وأتباعها.
حقّق مصالحهم، يحقّقون مصالحك. وأعطهم أطماعهم، يضمنون مطامعك.
افتح لهم الأبواب والخزائن، والامتيازات في المؤسّسات والمدائن.
يساعدونك على إعادة بسط النفوذ، بتدمير الأرض وإزهاق النفوس.
لا تلُم نفسك على الاستعانة بالغريب لقتل القريب.
فحُجتّك مكافحة الإرهاب، وليس
لسُذّج العامّة عليك عتاب، ولا لمجلس الأمن عليك حساب.

البروتوكول 11
الاستعانة بالكلاب

هم الطائفيّون زُرّاع الفتنة، تلفاهُم جاهزون في أوقات المحنة. عُدّتهم القتل وتقطيع الرؤوس، وزرعُ الحقد والضغينة في النفوس.
منهم زينبيّون وحزب الله. وداعش وحاكمها بأمر الله.
أولئك مقدّمة السلاح في عتادك، ومبرّر تشبّثك بالسلطة وعنادك.

البروتوكول 12
ادعم تسليح معارضيك

احزن كلّما استطاع الثوّار ومعارضوك إنشاء مؤسّسة خدميّة. وارقص فرحاً كلّما أنشأوا كتيبة عسكريّة.
فإنّ المؤسّسات تضمّ عقولاً لإيجاد بدائل.
وعسكرهم يركُنون العقل لِما ليس منه طائل.
في العسكرةِ ناطِح، وأنتَ فيها الرابح.
قوّتك أكبر، وعتادك أكثر.
تقاتلهم بأبنائهم، فيخسرون مرّتين.
نقصفهم، فيقصفوننا فيصبح الدمار دمارين.

البروتوكول 13
افرح لحصار مناطق نفوذك

إن حوصرَت مناطق نفوذك، لا تحزن.
فحصار هم للشعب هو وقودك، وهو لكَ أضمَن.
أبْدِ للشعب تعاطفك، وابذل لهم من عواطفك.
أمّن لهم خبز الكفاف، وقطيرات ماءٍ عند الجفاف.
ستتحوّل في نظر المحاصَرين تحت نفوذك
وسطوة جنودك، من مجرم قاتلٍ، إلى عطوفٍ عادلٍ.
وسيتحوّل المحاصِرون من باحثين عن الكرامة والحُرّيّة، إلى فاقدين للشهامة والهُوّيّة.

البروتوكول 14
اخترق صفوف الثوّار

سيقوم ضدّك من لا قيادة لهم، هدفٌ واحدٌ يجمعهم، طُرقٌ شتّى طرقهم.
أرسل بينهم العيون، على الأرض وفي السجون.
في الحريّة والدين يزايدون، في مقدّمةَ الصفوف يتواجدون.
يحقّقون أهدافك، يفرّقون أعداءك.
وفي لحظة من اتّفاق، ينشقُون عن انشقاق.
إلى حضنك يعودون، وخلفهم أعداؤك يتخبّطون.

البروتوكول 15
حافظ على رموز السيادة

ستخرج من سيطرتك مدنٌ وبلدات، استمرّ في إدارتها وفي تقديم الخدمات. مدارسُ مشافٍ وبلديّات، ماءٌ وكهرباءٌ واتّصالات.
لا تكترث إن قدّمتَها بالمجّان، ستجعل لك في القلوب هيبةٌ وسلطان.
فلتستمرّ في تقديم رواتب الموظّفين، المداومين منهم والغائبين. سيبقون تحت العيون، ومنهم مَنْ سيكون لك العيون.

البروتوكول 16
قتلانا

سيُقتَل من أبنائنا الكثير، معظمهم بائسٌ فقير. لمثل هذا اليوم أعددناهم. من جوعٍ أطعمناهم ومن إدقاعٍ أنقذناهم.
على الرقاب مكّناهم، ولبعض مُتَه الجاه أسلمناهم.
فعندما تقع الواقعة، سيكونون كالوحوش الجائعة.
يدافعون عن سقْطٍ، ويطمعون في لقطٍ.
في دفاعهم لمنع سقوطهم، يحمون عروشنا في أوانِ سقوطهم.
لن نحزن عليهم، فقد أدّينا إليهم. وإنّهم قبضوا الثمن، وجاء للسداد الزمن.
حُجّتنا حفاظاً على أُسرهِم من ضياع، وفي الحقيقة يحمون أُسَرَنا من ضِباعٍ يستمرئون الموتَ من ذُلٍ خلناه سيبقى للأبد، لكنّهم سيستفيقون ويهدّدون عروشنا، نحن “آل الأسد”.

تلك هي النصائح التزمها إن رغبتَ في السلطة البقاء، فالحكم شهوةٌ، يتقلّب الحاكم فيها في رخاءٍ، خاتمتُه شقاء.

والدك
“حافظ”

-يُتبَع-

  • Social Links:

Leave a Reply