المكتب الاعلامي
شيع أمس السبت ثوار سوريا الرفيق منصور الأتاسي من مسجد الفاتح في اسطنبول إلى مثواه الأخير بعد أن توفي صباح الجمعة في أحد مشافي اسطنبول بعد معاناة مع المرض. وشارك في التشييع والعزاء عشرات السوريين من ثوار وكتاب وصحفيين وسياسيين ومعارضين سوريين آخرين.
كما نعى العديد من المعارضون والسياسيون والتنظيمات السياسية السورية الفقيد على حساباتهم الشخصية في فيسبوك، مشيرين إلى المواقف الوطنية والسمعة الحسنة للراحل، وولائه لوطنه وتمسكه بقضايا شعبه ودعمه الكامل للثورة السورية منذ اندلاعها، وأمله الكبير بانتصار الثورة وتحقق المطالب الشعبية والانتقال إلى دولة مدنية ديمقراطية تعددية.
وكان الحزب قد نعى فقيده “منصور الأتاسي” من خلال بيان تم نشره على صفحتنا الرسمية على فيسبوك، وأكد البيان على متابعة الطريق الذي بدأه الأتاسي والالتزام بالنهج الذي يتبعه الحزب ولاءً لروح الفقيد وتحقيقاً لحلمه بسوريا الحرة.
كما نعت جمعية البيت السوري منصور الأتاسي على صفحتها الرسمية على فيسبوك، ” تلقى البيت السوري خبر وفاة أحد مؤسسيه وأحد رجالات سورية الوطنيين الاستاذ منصور الأتاسي أبو مطيع ببالغ من الأسى والحزن”، وأضاف البيان أن سورية خسرت رجلاً شهماً معطاء وقف مع أهله وناسه وانحاز لطلب الحرية منادياً بها بكل قوة لبلده سورية. وأعلن البيت السوري في تركيا الحداد ثلاثة أيام ويوقف أنشطته أيام السبت والأحد والاثنين تكريماً للفقيد الكبير. وافتتح البيت السوري العزاء في مقره الكائن في الفاتح- شارع أكدينيز -البناء 74-ط3 -الشقة 5 .
وقال الكاتب والصحفي ميخائيل سعد في نعوة الفقيد (مات منصور أتاسي واقفا، في زمن انبطح فيه الكثيرون ممن كانوا يزاودون عليه بكل شيء. مات متواضعا كما عاش).
وأكد الكاتب والصحفي حافظ قرقوط بأن الفقيد تمتع بمناقب الإباء والنبل، ولاشك أن كل من عرفه عن قرب، سيدرك حجم الخسارة الكبيرة بفقدان رجل آمن بكل أحاسيسه بحرية سوريا والسوريين، وبحتمية انتصار ثورة الحق والكرامة على أبشع استبداد عرفه التاريخ.
سيبقى حزبكم بطاقاته وكفاءة كادره كما عهده السوريون ركنا أساسياً في مسيرة النضال مع كل الذين يتطلعون إلى مستقبل سوريا الحر والديموقراطي.
من جهته قال الصحفي عدنان عبد الرزاق في مقالة نشرها في موقع زمان الوصل بعنوان (ما أوجع رحيل الكبار أولاد الأصول) : “أليس مستغرباً بزمن الكراهية والخيانة والخلاص الفردي، أن يجمع السوريون على “منصور أتاسي” ويلقى اليوم، مالا يلقاه زعماء وأباطرة مال.

أليس بذلك عبرة وفكرة، من المفترض، ألا تمران بالمجان علينا جميعاً.
ترى، لماذا لفّ السواد مواقع التواصل وبكى أو تألم الجميع اليوم، على وفاة أبي مطيع..” مؤكدا أن تواضعه واقتران القول بالفعل ونظافة كفه هو ما جعل السوريون يجمعون عليه.
يذكر أن نظام كان قد اعتقل الرفيق منصور الأتاسي في بداية الثورة السورية من مكتبه في حمص، ضمن حملة استهدفت كادر الحزب في كل سوريا، محاولاً إخفاء الصوت الوطني ودفع الطائفية والأصوات المتشنجة لتنجح في مهمتها بعد أن تم إفراغ الساحة من الوطنيين المعتدلين الذين كانو يشكلون الخطر الأكبر عليه، قبل أن يطلق سراحه لاحقاً وينتقل للعيش في مصر التي تركها بعد تعرضه لضغوط بسبب موقفه من الانقلاب العسكري ليستقر في تركيا.

Social Links: