صفوان موشلي
عبد المجيد بدلا من عبد العزيز،نجح قائد اركان الجيش الجزائري في فرض عبد المجيد مرشح الاليزيه الجديد ،عوضا عن عبد العزيز منتهي الصلاحية ،رئيسا شبه منتخب على الشعب الجزائري ، صحيح ان الحراك الشعبي مازال يتظاهر ضد هذا الخيار المرفوض ، الا انه سيحسب مئة حساب لتهديدات العسكر المجربين، الذين توعدوا الشارع بحمام دم” باسم مناهضة المندسين وتصفية الطابور الخامس عملاء الاجندات الخارجية “.لقد وصل الموقف حافة الهاوية ، بعد ان اكتشف الطرفان أن الازمة ليست صراع ارادات محلية ، فلو كانت كذلك ستنتهي بنصر مؤزر للشعب المنتفض على فساد التحالف الامني العسكري ،لكنه مستقبل فرنسا الكولنيالية وامنها القومي امام ديمقراطية الجزائر ، وقد صرح الفرنسيون وشددوا بأكثر من مناسبة ان الأمن القومي الفرنسي لا يحتمل خسارة الجزائر، ليس فقط لان مواردها شديدة الاهمية للاقتصاد الفرنسي المتداعي ، بل ايضا لأنه باب ان فتح سيصيب المصالح الفرنسية في افريقيا بمقتل ثقيل الوطأة ،وقد وصف أحد الخبراء الفرنسين خروج الجزائر من فساد الوصاية الفرنسية بأنه حدث درامي كفيل بتحويل فرنسا ذات الوزن المعروف الى دولة بوزن ألبانيا على الأكثر . الجميع يعرف أن بوتفليقة طرد وزيره الاول تبون اثر اختلاس نصف مليار يورو من ميزانية بناء المسجد الجامع الكبير والتي قدرت ب بمليار ونصف مليار أورو، وان نجله كان محتجزا على خلفية اعمال تتعلق بتجارة المخدرات وقد اطلقت باريس سراحه بعيد ساعات من اعلان فوزتبون الاب بـ”الانتخابات الرئاسية”، في حين مازال مدعي عام باريز يدقق في ملف فساد مالي أقل ما فيه تهرب ضريبي وغسيل أموال يخص ابنته التي عملت أيام وزارة ابيها موردة للمواد الاولية التي احتاجتها التنمية التي قادها تبون عندما كان وزير بوتفليقة الاول، موهوبة تقدم خدمات متميزة لملاهي الضباط واسكان الفقراء ومساجد الفقهاء ، مهوسة بالاسواق الطليانية ،وقد كتبت الصحافة الفرنسية كثيرا من المقالات عن قلة وفائها اذ فضلت الطليان على ارباب ابيها الفرنسيين .وانا لا اسوق هذه التفصيلات لاقدح بأهلية تبون فكل الجزائرين يعرفون دقائق الفساد مفصلا ولذلك هم في الشوارع يصرخون ،ولكن لأقول جريا مع كثير من المحللين الذين ما انفكوا ينادون بالانتقال التدريجي من الاستبداد الى الديمقراطية عبر حوار منفتح مع المؤسسة العسكرية .هل حوار قادة الحراك ان وجدوا مع فرنسا عبر ممثلهم في قيادة اركان الجيش كان يمكن أن يجعل فرنسا تميل لتقديم مرشح أكثر رحمة بالجزائرين ومصالحهم المهدورة ؟ ، ربما . ولكن ماذا لوكان تبون ألطف خازوق فرنسي جهزه الاليزيه لجزائرهم الأثيرة ؟ .

Social Links: