أيمن عبد النور – كلنا شركاء
عملية نشر الفكر الإيراني هذه سبقت انطلاق الثورة السورية بسنوات لتدخل مراحلها التنفيذية عام 2011 عبر التدخل العسكري المباشر للحرس الثوري الإيراني، و المليشيات الإيرانية التابعة لإيران مثل حزب الله اللبناني والحشد الشعبي العراقي، ولواء زينبيون الباكستاني، ولواء فاطميون الأفغاني، إضافة إلى تزويد قوات الأسد بالسلاح والذخائر وتدريب عناصر المليشيات السورية المحلية في معسكرات إيرانية في ايران وسورية ، رافق ذلك دعم مالي واقتصادي لمنع سقوط النظام بشتى الوسائل، إضافة لدعم سياسي عبر محور آستانة ، لتبدأ ايران مرحلة استرداد ما قدمته للأسد من توقيع عقود استثمار للثروات الباطنية، ورهن عقارات حكومية، وشراء عقارات، وعمليات تجنيس، وصولاً إلى تطبيق واقع ديمغرافي جديد في سورية يتناغم مع خريطة موكب السبايا التي عرضها حسن نصر الله في خطابه.
ولتدخل الخطة الإيرانية في مرحلة التطبيق الفعلي لرسم حدود جديدة لسورية والمنطقة عامة عبر توقيع مذكرة تفاهم تنفيذية في مجال الأشغال العامة للإسكان وفق ما صرح به معاون وزير الأشغال العامة والإسكان مازن اللحام لـ صحيفة الوطن المقربة من نظام الأسد ( 4 ) : وبحسب اللحام ” أهم النقاط الواردة في البرنامج التنفيذي الذي تم الاتفاق عليه تقديم الجانب السوري لقائمة المشاريع ذات الأولوية في التنفيذ، ومعلومات حول هذه المشاريع، بما فيها مشروع بناء 30 ألف وحدة سكنية في مختلف المحافظات السورية، إضافةً إلى تقديم التسهيلات اللازمة لتأسيس شركات إيرانية سورية حكومية مشتركة في مجالات البناء والتعمير والطرق والجسور والبنى التحتية للنقل، والدراسات والاستشارات والخدمات الهندسية، وذلك وفقاً للأنظمة والقوانين النافذة بين البلدي”.
وأضاف اللحام في تصريحه :”تم الاتفاق على عقد لقاءات بين رجال الأعمال وشركات مقاولات إيرانية راغبة في العمل في مجال الأشغال العامة والإسكان في سورية، وتنظيم ورش عمل مشتركة للاطلاع على تجارب البلدين في مجالات الأشغال العامة والإسكان، واستقدام عدد من الخبراء الإيرانيين في مجالات تدوير وترحيل النفايات الصلبة الناتجة عن هدم المباني، بالإضافة إلى توطين تقنيات التشييد السريع في بناء وتدعيم المنشآت، واستقدام خبراء في مجال سياسات واستراتيجيات تخطيط وتمويل وتنفيذ المشاريع السكنية، ولاسيما لذوي الدخل المحدود، والمواصفات الفنية والتشريعات في مجال الأشغال العامة والإسكان، وكذلك تنظيم زيارات اطلاعية لعدد من العاملين في وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية للاطلاع على التجربة الإيرانية في مجالات التعاون المتعارف عليها”.
هذه ال30 ألف وحدة سكنية ستبنى في المناطق التي دمرها نظام الأسد وحلفائه في دمشق وريفها، وحمص وحماه، ودير الزور وحلب.

Social Links: